فهرس الكتاب

الصفحة 7491 من 9685

رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لي سكنى، ولا نفقة، وقال:"إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ"وخرجه النسائي أيضًا.

ولأن الزوجية باقية، والتمكين من جهتها مستمر، وإنما المنع من جهته، وهو قادر على الإزالة.

قال الماوردي: وهذا إجماع.

قال الرافعي: ويجب لها مع النفقة والسكنى سائر المؤنات المختصة بالزوجات، إلا آلة التنظيف؛ فإن الزوج ممتنع عنها. قاله في"البسيط"وغيره.

فروع: لو ظهر بها بعد انقضاء الأقراء أمارات الحمل، فعلى الزوج الإنفاق عليها، قال الماوردي: يومًا بيوم وجهًا واحدًا.

فإذا أنفق، ثم بان أنه لم يكن حملا؛ فله استرداد ما زاد على مدة الأقراء، ويرجع إليها في الأقراء إذا ادعت جريانها على مقتضى عادتها، وكذا إن ادعت نقصانًا عن عادتها، وإن ادعت تباعد حيضها فكذلك على المذهب.

ونقل القاضيان أبو الطيب وابن كج أنها لا نفقة لها، وله الرجعة وعليها العدة على وجه، ولا يختص بهذه الصورة، بل يجري فيما لو ادعت ذلك ولا حمل أصلًا.

فإن قالت: لا أعلم متى انقضت الأقراء، رجعنا إلى عادتها المضبوطة في الطهر والحيض، فإن ادعت اختلافها رجعنا إلى أقل عادة، ورجع الزوج فيما زاد.

وإن قالت: نسيت عادتي، رجع بنفقة ما زاد على ثلاثة أشهر على النص، وقال الشيخ أبو حامد: يبنى الأمر على أقل ما يمكن انقضاء العدة به، وهذا ما أورده أبو الفرج السرخسي والماوردي.

قال الرافعي: وهو قريب من الخلاف في مدة المبتدأة.

ولو وضعت ولدًا لا يلحق الزوج، فإن ادعت أنه من زوج يلحقه بعد انقضاء العدة، أو من وطء شبهة فعليها رد ما زاد على مدة الأقراء، وإن ادعت أنه جرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت