فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 9685

وحكى الإمام في فرع سأذكره في باب الحضانة عن الشافعي أن الرجعية تسقط نفقتها بما تسقط به نفقة الزوجات.

فائدة تقدم الوعد بها: وهي ذكر المسائل التي تتفرع على القولين بأن النفقة للحامل، أو للحمل؟

فمنها: أن الحمل لو كان موسرًا فهل تجب النفقة على الأب؟ قال في"الزوائد": إن قلنا بالأول لم تسقط، وإن قلنا بالثاني، قال أبو يعقوب: لا تسقط أيضًا. وقال الشاشي: تسقط وهو ما حكاه القاضي في"التعليق"؛ تفريعًا على هذا القول.

وقال ابن كج: إن قلنا: إنها للحمل، وإنها تؤخر إلى الوضع، فإذا وضعت سلمت إليها النفقة من مال الصبي.

وإن قلنا: يجب التعجيل، فلا تؤخذ من مال الحمل؛ كما لا نوجب فيه الزكاة والمؤنات، ولكن ينفق الأب عليها، فإذا وضعت ففي رجوعه في مال الصبي وجهان.

ومنها: لو كان الأب ميتًا وله أب غني، فعلى الأول: لا تجب عليه، وهو ما قطع به في"التهذيب"على القولين معًا، وعلى الثاني تجب.

وبهاتين المسألتين يظهر الاعتراض على الماوردي، فيما ذكره من الدليل على القول بأنها للحامل.

ومنها: لو نشزت، فإن قلنا بالأول سقطت، وإن قلنا بالثاني فلا؛ قاله ابن كج.

والصحيح السقوط، وكذا لو ارتدت أو أسلمت، ومنهم من قطع بالسقوط.

ومنها: لو أبرأته من النفقة، قال المتولي: إن قلنا بالأول سقطت، وإن قلنا بالثاني فلا.

وجزم في"الزوائد"بأنها تسقط على القولين معًا، ويظهر أن تكون صورتها إذا أبرأته من نفقة اليوم، بعد طلوع الفجر، أو الشمس، وبهذا يندفع ما أورد على ذلك من سؤال، ولا نزاع في أنها تملك المطالبة بها على القولين معًا.

ومنها: هل تتقدر بالكفاية، أم هي؟ كنفقة الزوجة؟ الذي أجاب به الأكثرون الثاني.

وحكى الإمام ومن تابعه طريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت