فهرس الكتاب

الصفحة 7519 من 9685

ويعضده [أنه] روى ذلك في متن الحديث، وفيه:"فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ".

وروى حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ أَوْلَادَكُم هِبة مِنَ اللهِ لَكُمْ، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْها".

فإذا ثبت وجوب نفقة الوالدين، ألحقنا بهما آباءهما وأمهاتهما، إن لم يدخلوا في عموم ما ذكر، كما ألحقوا بهما في عتقهم بالملك، وسقوط القود عنهم بالقتل، ورد الشهادة، لوجود البعضية.

قال: وعلى الوالدين نفقة الأولاد وإن سفلوا؛ ذكورًا كانوا أو إناثًا، أي: إذا كانوا أحرارًا.

والأصل في وجوب نفقة الأولاد على الآباء من الكتاب آيات، منها: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] .

وقوله: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] يعني: المطلقات، فلما لزمت أجرة الرضاع؛ كان لزوم النفقة أحق.

وقوله: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31] فلولا وجوب النفقة عليه ما قتله خشية إملاق من النفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت