فهرس الكتاب

الصفحة 7545 من 9685

ينقصه - فلها مع الأجرة النفقة, وإن كان يمنع أو ينقص فلا نفقة لها, على ما حكاه في"التهذيب".

وقال في كتاب العدد: إذا كان الولد من غيره, واحتاجت إلى الخروج, أو حصل إخلال في التمكين: فإن وجب عليها الإرضاع حتى لا يجوز للزوج منعها لعدم مرضعة, فأذن: فهل تسقط نفقتها؟ فيه وجهان؛ كما لو سافرت بإذنه في حاجتها, وهذا بعينه يتجه جريانه هاهنا.

وفي"الذخائر"حكاية وجهين - من غير تفصيل - فيما إذا أرضعت ولد غيره بإذنه.

وعلى الثاني: إذا أرضعت على طمع الأجرة ففي استحقاقها أجرة المثل وجهان:

قال ابن خيران: تستحق؛ لأنها لم تبذل منفعتها مجانًا.

وقال أكثرهم: لا تستحق, ولو استحقت لجاز استئجارها.

فرع: هل يجوز لها أن ترضع ولد غيره بأجرة؟ الذي ذكره الماوردي: أنه لا يجوز.

وكذلك لو أرادت التطوع برضاع غير ولدها, وخدمة غير زوجها.

وفي"الشامل"في كتاب الإجارة حكاية وجه: أنه يجوز بغير إذنه, ويثبت له الخيار في فسخه, وجزم بالجواز فيما إذا كان بإذنه.

وفي"تعليق"القاضي الحسين: أنه قيل: لها أن ترضع ولد غيره بالأجرة؛ كما لها أن تغزل.

ثم قال: وهذا فاسد؛ لأن الشافعي نص في امرأة المفقود: إذا حضر الزوج الأول فله أن يمنعها من أن ترضع ولد الثاني إلا اللبأ؛ فكذلك له أن يمنعها من أن تشتغل بإرضاع ولد الغير.

وإذا قلنا بجواز ذلك, قال في"البيان": كل موضع لزمت فيه إجارة الزوجة نفسها, ولم يكن للزوج فسخها, فهل يمنع الزوج من وطئها؟ فيه وجهان, المذكور منهما في"التهذيب": أنه يمنع, لكن لا تستحق عليه النفقة.

قال: وإن كانت بائنة جاز استئجارها؛ لانتفاء المانع المذكور, فإن طلبت أجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت