فهرس الكتاب
ينقصه - فلها مع الأجرة النفقة, وإن كان يمنع أو ينقص فلا نفقة لها, على ما حكاه في"التهذيب".
وقال في كتاب العدد: إذا كان الولد من غيره, واحتاجت إلى الخروج, أو حصل إخلال في التمكين: فإن وجب عليها الإرضاع حتى لا يجوز للزوج منعها لعدم مرضعة, فأذن: فهل تسقط نفقتها؟ فيه وجهان؛ كما لو سافرت بإذنه في حاجتها, وهذا بعينه يتجه جريانه هاهنا.
وفي"الذخائر"حكاية وجهين - من غير تفصيل - فيما إذا أرضعت ولد غيره بإذنه.
وعلى الثاني: إذا أرضعت على طمع الأجرة ففي استحقاقها أجرة المثل وجهان:
قال ابن خيران: تستحق؛ لأنها لم تبذل منفعتها مجانًا.
وقال أكثرهم: لا تستحق, ولو استحقت لجاز استئجارها.
فرع: هل يجوز لها أن ترضع ولد غيره بأجرة؟ الذي ذكره الماوردي: أنه لا يجوز.
وكذلك لو أرادت التطوع برضاع غير ولدها, وخدمة غير زوجها.
وفي"الشامل"في كتاب الإجارة حكاية وجه: أنه يجوز بغير إذنه, ويثبت له الخيار في فسخه, وجزم بالجواز فيما إذا كان بإذنه.
وفي"تعليق"القاضي الحسين: أنه قيل: لها أن ترضع ولد غيره بالأجرة؛ كما لها أن تغزل.
ثم قال: وهذا فاسد؛ لأن الشافعي نص في امرأة المفقود: إذا حضر الزوج الأول فله أن يمنعها من أن ترضع ولد الثاني إلا اللبأ؛ فكذلك له أن يمنعها من أن تشتغل بإرضاع ولد الغير.
وإذا قلنا بجواز ذلك, قال في"البيان": كل موضع لزمت فيه إجارة الزوجة نفسها, ولم يكن للزوج فسخها, فهل يمنع الزوج من وطئها؟ فيه وجهان, المذكور منهما في"التهذيب": أنه يمنع, لكن لا تستحق عليه النفقة.
قال: وإن كانت بائنة جاز استئجارها؛ لانتفاء المانع المذكور, فإن طلبت أجرة