فهرس الكتاب

الصفحة 7567 من 9685

وعلى هذه الحالة حمل الأصحاب ما حكى عن الشافعي في القديم: إذا بلغ سبعًا أو ثماني سنين، خير ولم يثبتوا ذلك قولًا.

وراعى المراوزة هذا المعنى فأثبتوا التخيير عند وجود التمييز، ولو قبل السبع.

والمراد من قول الشيخ:"الأبوين": الأب وإن علا؛ يدل عليه قوله من بعد: فإن لم يكن له أب ولا جد.

وحكم أم الأم مع الأب أو الجد حكم الأم.

أما إذا لم يتشاحا في طلب الكفالة، بل رضي احدهما بتسليمه إلى الآخر - فهو أحق به، ما لم يرجع ويطلبه، صرح به الماوردي وغيره.

ولو تدافعاه، فإن كان بعدهما من يستحق الكفالة: كأب الأب، وأم الأم - انتقل الحق إليهما. وإن لم يكن بعدهما من يستحقها؛ لتفرد الأبوين - فوجهان حكاهما صاحب الحاوي:

أحدهما: أن المولود على خيرته؛ فمن اختاره منهما أجبر عليها.

ولو كان هذا التمانع في وقت الحضانة أقرع بينهما، وأجبر على الحضانة من قرع.

والثاني- وهو المحكي في"النهاية": أن الحضانة ينحي بها نحو النفقة: فمن تجب عليه النفقة يجب عليه القيام بالحضانة؛ فإنها من المؤن المتعلقة بالكفالة؛ وكذلك حكم الكفالة.

قال الإمام: ولو طلبت الأم الحضانة وطلبت الجرة فهي بمثابة طلبها الرضاع، وأبدى فيه احتمالًا؛ من حيث إنها فيها وغيرها على وتيرة واحدة [ويمكنه من أن يحضن بنفسه وهل ينزل منزلة متبرعة؟ فيه تردد بين الأصحاب. قال الإمام: ولعل الظاهر أن ما يناله من التعب بمثابة الأجرة التي تطلبها الأجنبية فلا يكون هذا كوجدان متبرعة. وهذا من الإمام تفريع على أنها تستحق الأجرة] بعد فصال الرضاع. أما إذا قلنا: إنها لا تستحق- وهو وجه حكاه القاضي الحسين - لأن حفظ الولد واجب عليها، في حال كونه عندها، فلا تأخذ الأجرة على شيء واجب عليها؛ فلا تفريع.

فرع: إذا احتاج الولد إلى خدمة في الحضانة والكفالة، ومثله من يخدم - [قام الأب] بمؤنة خدمته، إما باستئجار خادم، أو ابتياعه، على حسب عادة أهل البلد وعرف أمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت