طرحه في ماء، أو نار لا يمكنه التخلص منه"؛ أي: لكثرته؛ أو لضعف المطروح، أو لكونه مكتوفًا."
قال:"وجب عليه القود"، أي: إذا مات منه؛ لان ذلك يقتل غالبًا فوجب فيه القود؛ كالجارح. ولا فرق في وجوب القود [به] بين أن يموت في الحال أو بعد خروجه من الماء والنار، وزوال الخنق والعصر، وبقائه ضمنًا إلى الموت.
وحكم شد يديه ورجليه، وطرحه في ساحل يعلم وصول الماء إليه بالزيادة؛ كالمد بالبصرة؛ كما قال في"المهذب"في باب الديات، و"الحاوي"في باب التقاء الفارسين - حكم الإلقاء في الماء المهلك، وكذا حكم وضع مخدة على وجهه، وجلوسه عليها، أو سَدّ فيه بشيء ومَسْكِ أنفاسه إلى الموت - حكم الخنق، أما إذا أمسك نفسه، أو خنقه مدة لا يقتل مثلها غالبًا - فلا قود، وتجب دية مغلظة، قاله المحاملي وابن الصباغ.
تنبيهان:
أحدهما: قوله:"خصييه"بياء آخر الحروف مكررة، وليس هي مثناة من فوق، هذا هو المشهور في اللغة، ونقل الجوهري وغيره عن أبي عمرو أنه قال: الخصيتيان: البيضتان، والخصيان - بحذف التاء: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان. قال الجوهري: يقال: خُصية، بضم الخاء وكسرها، والمشهور الضم.
الخنق - بفتح الخاء، وكسر النون: مصدر"خنقه، يخنقه"، بضم النون، خنقًا، ويجوز إسكان النون مع فتح الخاء وكسرها.
وحكى عن صاحب"المطالع": فتح النون [و] قيل: هو شاذ أو غلظ.