فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 9685

والثاني: إن كان جاهلًا بحاله فلا قصاص] قطعًا، وإن كان عالمًا فقولان، أصحهما في"التهذيب": عدم الوجوب، فإن لم نوجب القصاص ففيما يجب من الدية قولان:

أحدهما: جميعها.

والثاني: نصف دية شبه العمد، وهو ما أورده المتولي والأكثرون.

[وفي"النهاية"- في كتاب الوديعة - حكاية وجهين في إيجاب الضمان، أحدهما: لا يجب؛ لأن الحابس لو حبس في مثل هذا الزمانا من لم يكن به جوع سابق لم يمت، ولم يوجد منه هنا إلا الحبس في هذا الزمن؛ فلا يؤاخذ بتلف ترتب على الجوع السابق] .

ولو منعه الشراب دون الطعام، فلم يأكل؛ خوفًا من العطش، فمات - فلا قصاص. وفي وجوب ضمانه وجهان، المذكور [منهما] في"التهذيب": المنع.

إذا حبسه، وعراه حتى مات بردًا - فهو كما لو حبسه ومنعه الطعام والشراب، وهذا بخلاف ما لو خلاه في طريق، ونزع ثيابه؛ فمات من البرد، أو اخذ زاده وماءه؛ فمات جوعًا وعطشًا؛ فإنه لا قصاص.

قال المتولي: لأنه ما قصد بالذي فعل قتله، وإنما قصد تحصيل شيء لنفسه، وكما لا يجب القصاص لا تجب الدية؛ فإنه لما لم تتصل جنايته به صار كمال لو وجد مضطرًّا وله طعام، فمنعه منه حتى مات، أو كان يغرق في الماء، وهو يقدر على تخليصه، فلم يفعله؛ فإنه آثم، ولا ضمان.

وأشار القاضي الحسين إلى خلاف في وجوب الضمان فيما إذا عراه في مفازة [فمات بردًا، وفيما إذا منع منه الطعام والماء وهو في مفازة] ؛ حيث قال: لا ضمان على الصحيح.

[وفي"الحاوي"في باب الأطعمة فيما إذا منع المضطر الطعام، فمات، أو قتل - أنه يتضمن ديته - كان مذهبًا؛ كما لو منعه من طعام نفسه؛ فإنه يضمن ديته؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت