فهرس الكتاب

الصفحة 7627 من 9685

أحدهما: لا؛ تنزيلًا له منزلة الآلة، وهذا ما صححه في"التهذيب".

والثاني: يجب نصف الدية، والقصاص [إنما] يثبت للشبهة، وهذا هو المنصوص، والذي أورده المحاملي، وابن الصباغ، والقاضي أبو الطيب والأكثرون.

[وعبارة البندنيجي - في كتاب: الصيام: أن الشافعي لم يُجْرِ الإكراه على القتل مجرى غيره؛ لأنه لم يسقط حكمه بكل حال على أحد القولين؛ لأنه أوجب نصف الدية قولًا واحدًا،] فعلى هذا: إذا غرم رجع به على المكره، صرح به الغزالي، ولم أره لغيره، وتجب عليه الكفارة أيضًا، ويتعلق بقتله حرمان الميراث.

ثم من يغرم: هل الجاني، أم عاقلته؟ تردد فيه الإمام، وحكى الجيلي ذلك قولين، وعلى القول بعدم وجوب شيء من الدية هل تجب الكفارة؟ فيه وجهان، [أصحهما: الوجوب؛ لحصول الإثم المحوج إلى التكفير، فإن أوجبناها تعلق بها حرمان الميراث، وإلا فوجهان] ، أظهرهما: ثبوته.

تنبيهان:

أحدهما: احترز الشيخ بقوله:"رجلًا"عما إذا كان المكره صبيًّا مراهقًا؛ فإن القصاص لا يجب على المكره؛ لصباه، ووجوبه على المكره ينبني على أن عمد الصبي عمد أو خطأ: إن قلنا: عمد - وهو الأصح - فعليه القصاص، وإلا فلا؛ لأنه شريك خاطئ، وبهذا جزم القاضي الحسين.

قال الإمام: وهذا إذا فرعنا على انه يجب القصاص على المكره - بفتح الراء - وتنزيل المكرِه والمكرَه منزلة الشريكين، أما إذا قلنا: لا قصاص على المكرَه - ففي وجوب القصاص على المكره - بكسر الراء - [مع] الحكم بأن عمد الصبي خطأ، وجهان. وقال: إن القاضي الحسين أشار إليهما، يعني به: [في] المسألة التي سأذكرها تلو هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت