فهرس الكتاب
قال:"وإن قطع أجنبي سلعة من رجل بغير إذنه، فمات - وجب عليه القود"؛ لأنه متعد بالقطع، فأشبه ما لو قطع يده أو رجله؛ فمات.
والسلعة - بكسر السين - قال أهل اللغة: هو خُراج - بتخفيف الراء - كهيئة الغدة، وقال ابن الصباغ: إنها غدد تكون بين الجلد واللحم؛ فتظهر كحمصة وكبطيخة- كما قال الجوهري - يعني: وما بينهما، وقد تكون في رأس الإنسان أو في وجهه أو في جسده.
وأما السلعة - بالفتح-: فهي الشجة، وليست مرادة هنا.
وذكر الرجل في هذا المقام؛ للتنبيه على أن سكوته، عند القطع لا يجعل رضًا بالقطع وإذنًا فيه، لا لأن الحكم في الصغير مخالف له، [أما] إذا قطعها بإذنه فينظر:
إن كان لا يخاف من قطعها التلف لم يجب على القاطع الضمان؛ لأن [الإذن] في قطعها - في هذه الحالة - لأجل زوال الشين؛ فكان كإذنه في الفصاد والحجامة.
وإن كان يخاف من قطعها التلف فينظر: فإن كان بقاؤها مخوفًا أيضًا، لكن خوف البقاء أغلب على الظن وأكثر- فالقطع أيضًا جائز، إلا على وجه حكاه