فهرس الكتاب
يجوز للإنسان قطع ذلك من نفسه؛ فالولي بالمنع أولى، وحيث قلنا: يجوز، فالحاكم ومن في معناه لا يجوز له القطع في حالة كون القطع [محظورًا، والتبقية] محظرة، ومست الحاجة إلى النظر في تغليب أحد [الظنين كما نص عليه الشافعي] ، [وفي حالة انتفاء حالة] الحظر في القطع واقتضاء المصلحة له يجوز؛ كما في الفصد والحجامة. نعم، لو أدى إلى الهلاك ففي الضمان وجهان جاريان [أيضًا] في الفصد والحجامة:
أحدهما: يضمن، وبه جزم القاضي الحسين؛ كالتعزير إذا أفضى إلى التلف.
وأظهرهما- وهو المذكور في"الوجيز"، وبه قال عامة الأصحاب: المنع، [وعن"جمع الجوامع"حكاية وجه: أنه لا يجوز للسلطان الفصد والحجامة، ويختص نظره وتصرفه بالمال، والأب والجد يجوز له قطع السلعة، عند استواء الأمرين؛] فإن الشافعي [نص] على أن له قطعها.
قال الإمام: ولم يُرِد صورة المعالجة حيث لا ضرر في القطع؛ فإن ذلك يجوز للحاكم، بل مراده [ما] إذا تعارض خطران في القطع والتبقية، ورأي القطع صوابًا، وجوزنا ذلك للمرء نفسه، والفرق بينهما: أن ذلك يحتاج] إلى نظر دقيق؛ فاختص به الولي الشفيق [كما في الإجبار على التزويج] :