فهرس الكتاب
وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ"ولم يفصل الله - تعالى- ولا رسوله بين أن يكون القاتل واحدًا، أو جماعة، [فكان له] استيفاؤه بهذا الإطلاق."
وقد روي:"أن عمر - رضي الله عنه - قتل سبعة، أو خمسة من أهل صنعاء؛ [اشتركوا في قتل رجل [واحد] قتلوه غيلة - وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء] لقتلتهم به جميعًا".
معنى"غيلة"أي: حيلة؛ لأن القتل على أنحاء غيلة، وهو أن يحتالوا [له] بالتمكين من الاستخفاء ونحوه حتى يقتلوه.
وفتكًا وهو: أن يكون آمنًا فيراقب حتى يقتل.
وغدرًا؛ وهو: أن يقتل بعد أمانه.
وصبرًا؛ وهو: قتل الأسير مجاهرة، ومعنى تمالأ: تعاون.
وروي عن عليّ - كرم الله وجهه - أنه قال:"واللهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلاَ مَالاتُ [عَلَى] قَتْلِهِ"أي: عاونتن وقتل عليٌّ ثلاثة برجل، وقتل المغيرة سبعة بواحد.
وقال ابن عباس: إذا قتل جماعة واحدًا قتلوا به، ولو كانوا مائة، ولم ينكر عليهم أحد؛ فكان إجماعًا.
فإن قيل: [قد روي] أن معاذ بن جبل أنكر ذلك، وأن [ابن] الزبير قال: لا يقتلوا به، ولكن يقرع، فمن خرجت [القرعة عليه] قتل.
قيل: إن صح ذلك فعنه جوابان من قول الشافعي في القديم: