فهرس الكتاب

الصفحة 7649 من 9685

وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ"ولم يفصل الله - تعالى- ولا رسوله بين أن يكون القاتل واحدًا، أو جماعة، [فكان له] استيفاؤه بهذا الإطلاق."

وقد روي:"أن عمر - رضي الله عنه - قتل سبعة، أو خمسة من أهل صنعاء؛ [اشتركوا في قتل رجل [واحد] قتلوه غيلة - وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء] لقتلتهم به جميعًا".

معنى"غيلة"أي: حيلة؛ لأن القتل على أنحاء غيلة، وهو أن يحتالوا [له] بالتمكين من الاستخفاء ونحوه حتى يقتلوه.

وفتكًا وهو: أن يكون آمنًا فيراقب حتى يقتل.

وغدرًا؛ وهو: أن يقتل بعد أمانه.

وصبرًا؛ وهو: قتل الأسير مجاهرة، ومعنى تمالأ: تعاون.

وروي عن عليّ - كرم الله وجهه - أنه قال:"واللهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلاَ مَالاتُ [عَلَى] قَتْلِهِ"أي: عاونتن وقتل عليٌّ ثلاثة برجل، وقتل المغيرة سبعة بواحد.

وقال ابن عباس: إذا قتل جماعة واحدًا قتلوا به، ولو كانوا مائة، ولم ينكر عليهم أحد؛ فكان إجماعًا.

فإن قيل: [قد روي] أن معاذ بن جبل أنكر ذلك، وأن [ابن] الزبير قال: لا يقتلوا به، ولكن يقرع، فمن خرجت [القرعة عليه] قتل.

قيل: إن صح ذلك فعنه جوابان من قول الشافعي في القديم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت