فهرس الكتاب

الصفحة 7675 من 9685

قال الأصحاب: ولا يقدره بالمساحة كما قلنا في الموضحة؛ لأنه قد يكون أنف الجاني صغيرًا وأنف المجني عليه كبيرًا؛ فيؤدي إلى أخذ جميع المارن ببعضه، وذلك ممتنع بخلاف الموضحة؛ فإن الرأس بعد استيفائها باق في كل حالة.

وحكى البغوي عن أبي إسحاق المروزي أنه لا قصاص في بعضه.

قال: وإن جدعه، أي: قطع المارن والقصبة، أو بعضها - اقتص في المارن؛ لدخوله في الجناية، وإمكان القصاص فيه، وأخذ الأرش، أي: وهو: الحكومة، في القصبة؛ لتعذر القصاص فيها، والحكومة في هذه الصورة تكون أكثر من دية منقِّلة؛ كما صرح به الماوردي؛ لأنه لو لم يقطع القصبة، لكن نقلها، وجب عليه دية منقلة، وكذلك لو هشمها أو أوضحها، وجبت دية هاشمة أو موضحة.

والجدع - بفتح الجيم والدال المهملة-: ما ذكرناه.

ويقال أيضًا لقطع الأذن والشفة واليد جَدَعَهُ، يجدَعُهُ فهو أجدع، وهي جدعاء.

قال: ويؤخذ الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شيء؛ لتساويهما في الخلقة، والجذام مرض، فلا يمنع القصاص؛ كسائر الأمراض.

وفي"التهذيب"أن الحكم كذلك فيما إذا لم يسودَّ العضو، أما إذا اسودَّ فلا قصاص فيه؛ لأنه دخل في حد البلى، ويكون الواجب فيه الحكومة، فإن سقط منه شيء قبل الاسوداد روعي ما ذهب منه وما بقي، فإن أمكن القود فيه استوفى؛ كما إذا ذهب أحد المنخرين وبقي الآخر، وإن لم يمكن، [كما إذا كان الساقط مقدمه، قال الماوردي: سقط؛ لأنه لا يمكن] استبقاء الأرنبة مع القود فيما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت