فهرس الكتاب

الصفحة 7693 من 9685

عليه البينة قولًا واحدًا، وإن كانت على عضو باطن، واختلفا في سلامته فالمسالة على قولين:]

[أحدهما: أن القول قول المجني عليه، وهو الصحيح، وقد اتفق أصحابنا على صحته.

والقول الثاني: أن القول]قول الجاني، وقد صرح بهذا الحمل عنهم الرافعي، وقال: إن ابن القطان وافقهم في ذلك، وإن هذه الطريقة أظهر الطرق.

وعن أبي الطيب بن سلمة: أن الجاني إن انكر أصل السلامة فهو المصدَّق بلا خلاف، وإن سلم السلامة، وادعى حدوث النقصان - فالمصدق المجني عليه بلا خلاف، وبهذا تحصل في المسألة عند الاختصار أربعة أقوال كما جمعها الإمام:

المصدق: الجاني على الإطلاق.

المصدق: المجني عليه على الإطلاق.

الفرق بين الأعضاء الظاهرة والباطنة.

الفرق بين أن تكون السلامة أصلًا وبين أن ينكر وجودها.

والصحيح - وإن ثبت الخلاف؛ كما قال المحاملي والبندنيجي في العضو الظاهر - تصديق الجاني، وفي العضو الباطن: تصديق المجني عليه.

وهذا الخلاف يجري فيما إذا قطع يدًا، واختلف هو والمجني عليه في وجود أصابعها حالة الجناية؛ كما صرح به الإمام، ولا يجيء قول التفصيل بين الظاهر والباطن.

وقد استدرك الإمام على من قال: إن الخلاف يجري فيما إذا قال الجاني: ما خلقت لك يد، وقال المجني عليه: خلقت وقطعتها، أو سلم الجاني أصل الخلقة، وادعى سقوطها قبل الدعوى عليه، فإن من أنكر أصل الوجود، أو زعم أنه كان مبانًا - فهو منكر لأصل الجناية، ومن ادعيت عليه جناية؛ فأنكرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت