فهرس الكتاب

الصفحة 7826 من 9685

ولا يدفعه حتى سقط على الأرض بفعله، فلو لم يتمكن من الخلاص إلا بالدفع والإتلاف؛ فهل يضمن؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ تنزيلًا لذلك منزلة البهيمة الصائلة.

وأظهرهما في الرافعي: نعم؛ لأنه لا قصد ولا اختيار فيها بخلاف البهيمة.

قال: وإن أخرج روشنًا إلى الطريقين أي: وكان يسوغ له إخراجه؛ فوقع أي: بجملته - على إنسان؛ فمات - وجب نصف الدية، لأنه هلك بشيئين: أحدهما: الخارج منه، وهو مضمون؛ لأنه جاز فعله بشرط سلامة العاقبة؛ كالرمي إلى الصيد.

والآخر: الداخل في ملكه؛ وهو غير مضمون؛ فقسط الضمان على الشيئين، وهذا ما جزم به القاضي الحسين، وحكاه الإمام عن الأكثرين، وقال: إنه القياس المرضي.

وحكى القاضي أبو الطيب وغيره قولًا آخر: أن الواجب من الدية بقدر ما كان خارجًا منه إلى الطريق: فإن كان الخارج ثلاثة أشبار، [والداخل] الذي على الحائط شبر - وجب ثلاثة أرباع الدية، وإن كان الخارج شبرين، والداخل شبرًا - وجب ثلثا الدية.

والقولان مأخوذان من القولين فيما إذا ضرب الجلاد أحدًا وأربعين في الخمر؛ فمات.

وحكى الماوردي أن القاضي أبا حامد حكى في جامعه قولًا ثالثًا: أنه يضمن جميع الدية لأن الداخل في الحائط من الخشب جذبه الخارج منه؛ فضمن به جميع الدية.

وحكى عن الشافعي [أنه] قال: ولا أبالي أي طرفيها أصابه. يعني: الخشبة؛ لأنها قتلت بثقلها.

وحكى الغزالي وإمامه وجماعة أنا على قول التوزيع ننظر إلى الوزن لا إلى المساحة.

قال: وإن تقصف من خشبة الخارج شيء؛ فهلك به إنسان -ضمن جميع الدية؛ لأنه هلك بما هو مضمون خاصة.

قال القاضي أبو الطيب، وغيره: وهذه المسألة يُعَمَّى بها؛ فيقال: ما تقول في خشبة إذا وقع جميعها على إنسان؛ فمات، لم يضمن إلا نصف ديته، وإذا وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت