فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 9685

فيما لو اطلع على دخول البهيمة في زرعه ليلًا، ولم يتعرض لها بإخراج مع إمكانه، وقياس القول الناظر إلى الحديث خلافه.

ولو كثرت المواشي [في النهار] ؛ حتى عجز أرباب الزروع عن حفظها - ففي وجوب الضمان وجهان في الحاوي.

ولو ابتلعت البهيمة في النهار جوهرة وشبهها؛ فهل تلحق بالزرع؟ فيه وجهان:

اختيار ابن أبي هريرة: نعم.

واختيار غيره، وهو - كما قال في"المهذب"- أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري، والمختار في [المرشد] : أنه يضمن بكل حال.

وفرق بأن الزرع مألوف [فلزم] صاحبها حفظها، وابتلاع الجوهرة غير مألوف؛ فلم يلزم صاحبها حفظها.

قال: وإن انفلتت بالليل، وأتلفت: فإن كان بتفريط منه في حفظها -أي: مثل أن ترك الباب مفتوحًا، [أو لم] [يعقلها] ؛ كعادة أهل تلك الناحية- ضمن، كما لو أرسلها، وإن لم يكن بتفريط [منه] ، أي: كما إذا أغلق الباب؛ ففتحه لص، أو وقعت الحائط؛ فخرجتن أو عقل الناقة - كما يفعل أهل البادية - فتمرغت، وحلت العقال - لم يضمن؛ لأنه غير مفرط.

قال الأصحاب: وعلى هذه الحالة ونظائرها حمل قوله صلى الله عليه وسلم:"الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا [جُبَارٌ] ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ"كما رواه أبو داود عن أبي هريرة، وخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهم.

لكن أبو داود حمل الحديث على غير هذه الحالة، وقال: العجماء: التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار، ولا تكون بالليل.

ومعنى جُبار: مهدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت