فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 9685

ولو أركب كل واحد من الصبيين واحد، ضمن عاقلة كل مْكِب نصف دية كل من الصبيين.

وحكى الشيخ أبو حامد أن أبا القاسم الداركي وأبا الحسين بن المرزبان كانا يقولان: يجب على عاقلة كل واحد من المركبين دية من أركبه، وقال: إنه ليس بشيء.

فرع: إذا تعمد الصبيان الاصطدام في هذه الحالة، وهلكا- قال في"الوسيط": يحتمل أن يقال: الهلاك محال على الصبيين إذا جعلنا للصبي عمدًا؛ لأن المباشرة أولى من السبب، لكن لما لم تكن مباشرته عدوانًا لصباه، أمكن أن يجعل كالتردي مع الحفر.

وهذا منه إشارة إلى الوجه الذي حكيناه عن المتولي فيما إذا حفر إنسان بئرًا في محل عدوان، ووضع حربي حجرًا عليها؛ فعثر به إنسان، ووقع في البئر: أن الضمان على الحافر. قال الرافعي: والاحتمال حسن.

والحكم - إن قتل به - كالحكم فيما إذا ركبا بأنفسهمان ولو ركبا بأنفسهما كان حكمهما حكم البالغين.

أما إذا أركبهما من له عليهما ولاية، أو أجنبي بإذن من له عليهما ولاية - [دابة] يصلح مثلهما أن يركبها، الحكم كما إذا ركبا بأنفسهما؛ لأنه غير متعد؛ إذ له تاديبهما، ومن جملته الركوب لتعليم الفروسية، وهذا ما حكاه العراقيون.

وحكى القاضي الحسين مع ذلك وجهًا آخر عند اقتضاء المصلحة ذلك: أنه يجب على عاقلة الولي الدية لكل واحد منهما، وإنما أبيح له ذلك بشرط السلامة، وهو اختيار الشيخ، أعني القفال. وقال الإمام: إنه غير سديد.

قال: والوجهان - عندي - [فيما] إذا كان الإركاب لزينة، أو لحاجة غير مهمة، أما إذا مست حاجة أرهقت للنقل من مكان إلى مكان؛ فلا يتعلق به الضمان، ويكون بمثابة ما لو عالج الولي الصبي بالفصد عند [حاجته و] إشارة الأطباء بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت