فهرس الكتاب
والغرة، قال أهل اللغة والغريب، والفقهاء: هي النسمة من الرقيق، ذكرًا كان أو أنثى، وسميا بذلك؛ لأنهما غرة ما يملكه الإنسان، أي: أفضله وأشهره، وغرة كل شيء خياره.
وفي"حواشي"الشيخ زكي الدين -رحمه الله- أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وإنما سميت غرة؛ لبياضها.
وقيل: إطلاقه صلى الله عليه وسلم الغرة على العبد والأمة، على طريق التوسع والمجاز؛ فإن الغرة اسم الوجه؛ لأن الوجه أشرف الأعضاء؛ فسمي الخيار من المماليك: غرة؛ لأنه في المماليك كالوجه في الأعضاء.
وقوله - عليه السلام:"غرة: عبد، أو أمة"حمله غير واحد من العلماء على التفسير، لا على الشك.
قال الشيخ زكي الدين - رحمه الله: والرواية فيه بالتنوين، وما بعده بدل منه، ورواه بعضهم بالإضافة، والأول أوجه؛ لأنه بين الغرة ما هي. انتهى.
وهذا الترديد يأتي في قول الشيخ أيضًا.
قال الشيخ زكي الدين - رحمه الله: والرواية فيه بالتنوين، وما بعده بدل منه، ورواه بعضهم بالإضافة، والأول أوجه؛ لأنه بين الغرة ما هي. انتهى.
وهذا الترديد يأتي في قول الشيخ أيضًا.
فرع: إذا ضرب بطن امرأة، فأجهضت جنينين أو ثلاثة - وجب لكل منهم غرة.
ولو اشترك اثنان في ضربها؛ فألقت جنينًا، وجب على عاقلتهما غرة واحدة.
قال: وإن كان أحد أبويه مسلمًا،[والآخر كافرًا، أو أحدهما مجوسيًّا والآخر كتابيا - اعتبر أكثرهما بدلًا.
أما في الأولى؛ فلأنه محكوم بإسلامه؛ فكان كما لو كان أبواه مسلمين.
وأما في الثانية؛ فلأنه إذا اتفق في بدل النفس ما يوجب الإسقاط والإيجاب [غلب الإيجاب] ؛ كما قلنا في السمع - المتولد بين الضبع والذئب - إذا قتله المحرم، وهذا ما نص عليه في"المختصر".
وعلى هذا: إن كان الأب كتابيًّا، والأم مجوسية - وجبت غرة قيمتها قيمة بعير وثلثين، أو مائتا درهم، أو ستة عشر دينارًا وثلثان - على الخلاف الذي سبق؛ لأن عشر دية الأم ثلث بعير، أو ثلاثة دنانير وثلث، أو أربعون درهمًا؛ فكان ما