فهرس الكتاب
فهو كجنين الحربيين لا يجب فيه شيء على الجاني؛ كذا حكى عن الشيخ أبي عليّ وغيره، وكلام القاضي الحسين منطبق عليه.
وفي"التهذيب": أن من لم يجعل المتولد بين المرتدين مسلمًا يوجب فيه ما يجب في جنين المجوسيين؛ فإن من يذهب إليه يثبت له حرمة؛ لبقاء علقة الإسلام.
[فرع آخر] : إذا جنى على ذمية حبلى تحت ذمي، فأسلمت، أو أسلم الذمي، ثم أجهضت - وجبت غرة كاملة؛ لأن الاعتبار في قدر الضمان بالمال.
قال: وإن ألقته حيًّا، ثم مات، أي: عقيبه، أو بقي متألمًا إلى أن مات - وجبت فيه دية كاملة، أي: سواء كان [لستة أشهر فما دونها] أو فما فقها، أو كانت حياته بعد الانفصال كحياة من انتهى إلى حركة المذبوحين أولا؛ لتحقق الجناية على حي.
وعلى المزني: أنها إذا وضعته قبل ستة أشهر- أنها لا تجب؛ لأن الجناية - والصورة هذه - منع من الحياة، لا قطع لها.
وفي"التتمة"حكاية مثله عند انتهائه إلى حركة المذبوحين.
فرع: لو انفصل بعض الولد، وصرخ واستهل، وقتله قاتل، والبعض منه في البطن - فالواجب: الغرة على الصحيح عند الإمام، وهو اختيار القفال كما حكاه القاضي الحسين، وبه جزم الماوردي؛ فلا يجب القصاص به، ولو أعتقه عن الكفارة لم يجزئه، وإن باع الأم أو وهبها دخل في البيع.
وعلى الجملة: فهو في جميع القضايا والأحكام بمنزلة الجنين الذي لم ينفصل منه شيء.
وقال بعض أصحابنا: إذا قتله قاتل استوجب القصاص، وإذا آل الأمر إلى المال وجبت الدية بكاملها، ويصير مستقلًا بنفسه في الإعتاق وكل ما كنا [لا] نثبته لعدم الاستيقان في الوجود.
قال الإمام في كتاب العدد: وهذا وإن كان منقاسًا، وقد عزي إلى القفال - فهو ضعيف في الحكاية؛ فما أراه ملتحقًا بالمذهب، وهذا ما حكاه القاضي أبو