فهرس الكتاب

الصفحة 7891 من 9685

والسمحاق بكسر السين، وبالحاء، المهملتين.

قال: ويجب في هذه الخمسة الحكومة؛ لأن التقدير يعتمد التوقيف، ولم يرد فيه توقيف، روي عن مكحول مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم:"جَعَلَ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، وَلَمْ [يُوقِفْ] فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيئًا".

وروى عبد الحق في"الأحكام"، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"لَمْ يَقْضِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ"وإذا كان كذلك تعينت الحكومة.

قال: ولا تبلغ بحكومتها أرش الموضحة؛ لأنها دونها، قال الماوردي: وهذا هو الظاهر من منصوص الشافعي - رضي الله عنه - وقول جمهور أصحابه، ووراءه أمران حكاهما الماوردي أيضًا، وثالث عن غيره.

فأحد الأمرين: حكى أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة، عن الشافعي -رضي الله عنه- أن الحكم كذلك، إذا لم يمكن معرفة قدر الشجة من الموضحة؛ فإن أمكن ذلك اعتبر ما انتهت إليه في اللحم من مقدار ما بلغته الموضحة؛ فإن أمكن ذلك اعتبر ما انتهت إليه في اللحم من مقدار ما بلغته الموضحة حتى وصلت إلى العظم، فإذا عرف مقداره من نصف أو ثلث أو ربع، كان فيه بقدر ذلك من أرش الموضحة؛ فإن لم أنه النصف، وشك في الزائد- اعتبر شكه بتقويم الحكومة؛ فإن زاد على النصف، وبلغ الثلثين - زال حكم الشك في الزيادة بإثباتها، وحكم [بها، ولزم ثلثا دية الموضحة. وإن بلغت النصف زال حكم الشك في الزيادة بإسقاطها، وحكم] بنصف دية الموضحة، وإن نقصت عن النصف بطل حكم النقصان والزيادة، وثبت حكم النصف. وهذا ما نسبه الرافعي إلى الأكثرين، وعليه اقتصر في"المهذب".

وقال ابن الصباغ: إنه الذي قاله أصحابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت