فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 9685

وترك عصر، وقد يذكر أن الأصح أن العصر لا يشترط في إزالة جميع النجاسات إذا تحقق زوالها.

وعبارة الرافعي: أنه لابد من أن يصيب الماء جميع موضع البول.

ثم لإيراده ثلاث درجات:

إحداها: النضح المجرد.

الثانية: النضح مع المكاثرة والغلبة.

الثالثة: أن ينضم إلى ذلك الجريان والسيلان.

ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة، وهل يحتاج إلى الثانية؟ فيه وجهان، أظهرهما: نعم.

والرش والغسل يفترقان في أمر السيلان والتقاطر.

قال: ويجزئ في غسل سائر النجاسات، أي: باقيها غير ما ذكرناه؛ أخذًا من"السؤر"بالهمز وهو البقية لا من"السور"المحيط بالشيء.

قال: كالبول والخمر وغيرهما- أي: مما يزول أثره بالغسل- المكاثرة بالماء إلى أن يذهب أثره.

ووجهه في البول: ما روى أبو هريرة أن أعرابيًّا دخل المسجد فقال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد تحجرت واسعًا"، فما لبث أن بال بناحية المسجد، فكأنهم عجلوا عليه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بذَنُوب من ماء- أو سَجْل [من ماء] - فأهريق عليه، ثم قال عليه السلام:"علموا ويسِّروا ولا تعسروا"أخرجه البخاري.

والذنوب- بفتح الذال المعجمة-: الدلو إذا كانت ملأى، والسجل: بسين مهملة مفتوحة وجيم ساكنة، وهي الدلو الكبيرة إذا كان فيها ماء.

ووجه الدلالة من ذلك: أنه لو لم يكن مطهرًا لما أمر به؛ إذ صب الماء تكثير للنجاسة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت