فهرس الكتاب

الصفحة 7966 من 9685

ولو حصل مع الإفضاء استرسال في البول، فالمذهب - وهو المذكور في"الحاوي"وغيره: إيجاب حكومة مع دية الإفضاء.

وفي تعليق القاضي الحسين وغيره حكاية وجه: أن الواجب دية لا غير؛ لأن زوال الحاجز يتضمن الاسترسال غالبًا؛ فلا يفرد بحكومة.

واعلم أن الإفضاء تارة يكون عمدًا محضًا بأن تكون المرأة ضعيفة [أو نحيفة] ، والواطئ كبيرًا يعلم أن وطأه يفضيها أو يغلب على ظنه؛ فتلزمه دية حالة مغلظة في ماله، وإن أفضى الإفضاء إلى تلفها كان عليه القود.

وتارة يكون عمد خطأ؛ بأن يكون وطء مثله لمثلها يجوز أن يفضيها ويجوز ألا يفضيها.

وتارة يكون خطأ؛ بأن يكون مثله مفضيًا للصغيرة [وغير مفض للكبيرة] ؛ [فيطأ الصغيرة، وهو [يظن أنها] الكبيرة]؛ فيفضيها؛ فتجب الدية في الصورتين على عاقلته: مغلظة في الأولى، مخففة في الثانية.

قال: وفي إذهاب العذرة الحكومة؛ لأنه قطع جلد حصل به شين، وليس فيه أرش مقدر، ويجب مع ذلك دية الإفضاء إن حصل [من الجناية] إفضاء، جزم به الماوردي.

وهذا إذا أذهبها غير الزوج بغير وطء، أما إذا أذهبها بوطء، نظر: فإن كان بزنى فهي مطاوعة فيه؛ فلا أرش لها. وإن كانت مكرهة، أو كان الوطء بشبهة- فالمهر واجب، وهل هو مهر بكر أم ثيب؟ فيه وجهان تقدم ذكرهما في الصداق، وفي كتاب الغصب، وفي كتاب الغصب، وفي البيع الفاسد.

فإن أوجبنا مهر ثيب - وهو محكي في طريق المراوزة، ونسبوه إلى النص، وأظهر عند الرافعي - وجب أرش البكارة جزمًا.

وإن أوجبنا مهر بكر، فهل يجب معه أرش البكارة، أم يدخل في المهر؟ فيه وجهان، [و] حكاهما القاضي أبو الطيب قولين كالقولين فيما إذا ذهب العقل بجناية هي موضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت