فهرس الكتاب
فرع آخر: إذا قتلت البكر عمدًا؛ فأزال ولي القتيل بكارتها وعفا عنها - قال في"التتمة": إِنْ أزالها بإصبع أو خشبة، فلا شيء عليه بسببها، وإن أزالها بالوطء، فكذلك إن أوجبنا مهر ثيب وأرش البكارة، أو قلنا: إِنَّ أرش البكارة ينفرد عن المهر.
وإن قلنا: لا يجب سوى مهر بكر، وجب هاهنا مهرها كاملًا.
قال: وفي الشعور كلها الحكومة، يعني: الشعور التي [في] نباتها جمال في الجملة: كشعر الرأس، واللحية، والحاجب؛ لأنه أتلف جمالًا من غير منفعة؛ فلم يضمن ذلك بكمال الدية، وضمنه بالحكومة؛ كإتلاف العين القائمة، واليد الشلاء، وهذا بشرط ألا يعود؛ لفساد المنبت، أو يعود ناقصًا.
وأما لو عاد كما كان، فلا شيء على المشهور.
وفي"الحاوي"حكاية وجه آخر: أن فيه حكومةً دون حكومته إذا لم يَعُدْ، وادعى أن الشافعي - رحمه الله - لوح إلى الوجهين، فلو خرج على قولين كان محتملًا، وفي"تعليق"القاضي الحسين تخصيص الوجهين بما إذا حصل له ألم عند الإزالة، والجزم بالمنع عند عدمه.
وأما ما لا جمال في بقائه، ويجمل بذهابه؛ كشعر الإبط [والعانة] - فلا حكومة فيه.
قال الماوردي: وقد خرج بعض أصحابنا فيه وجهًا ثانيًا: أن فيه إذا لم يعد الحكومة، وإن كان ذهابه أجمل؛ لأن الشافعي - رحمه الله - قد أوجب في لحية المرأة إذا نتفت ولم تعد حكومة، وإن كان ذهابها أجمل بالمرأة من نباتها، وهما في المعنى واحد.
وعلى هذا يحسن أن يحمل كلام الشيخ على عمومه.
وفي"الحاوي"- أيضًا - حكاية وجه فيما إذا أخذ شعر الرأس والشارب ممن لا يشينه ذلك، وهو من جرت عادته بحلقه، ولم يعد: أنه لا يجب فيه حكومة، والجزم بأنه إذا عاد: لا تجب.
فرع: إذا قلع حاجبه، وأوضح العظم، وجب عليه أكثر الأمرين من الموضحة،