فهرس الكتاب

الصفحة 7970 من 9685

أن المسألة ليست على قولين، ومذهب الشافعي في ذلك وجوب الحكومة، وما حكى عن عمر - رضي الله عنه - فهو تنبيه على قدر الحكومة؛ لأنه تقدير مستقر.

قال: وفي تعويج الرقبة، وتصغير الوجه، وتسويده -الحكومة؛ لأنه إذهاب جمال من غير منفعة، وفي بعض النسخ:"تصعير الوجه"أي تعويجه، والذي وقفت عليه في نسخة عليها خط المصنف: الأول.

فلو أخذ الحكومة ثم زال الشين - لزمه رد الحكومة.

وفي"تعليق"القاضي الحسين وجه آخر: أنه لا يسترد؛ لأجل الألم. وذكر فيما إذا زال قبل الأخذ: أن له الأخذ.

فرع: لو لوى عنقه؛ فامتنع عليه بسبب ذلك الطعام والشراب وجبت عليه الدية؛ كما صرح به الإمام والفوراني؛ لأنه سد [منفذ الطعام والشراب] وإن كان من هذا حاله لا يعيش.

فرع: لو لوى عنقه؛ فامتنع عليه بسبب ذلك الطعام والشراب وجبت عليه الدية؛ كما صرح به الإمام والفوراني؛ لأنه سد [منفذ الطعام والشراب] وإن كان من هذا حاله لا يعيش.

لكن أثر ما ذكرناه يظهر فيما لو حز آخر رقبته.

قال الإمام: فلو مات بسبب امتناع الطعام والشراب، إن قلنا: إن من قطع يدي شخص أو رجليه، ثم حز رقبته - لايجب عليه إلا دية واحدة، فكذلك هاهنا. وإن قلنا ثم: تجب عليه ديتان، فهاهنا يجوز أن يجعل موته بسبب الجوع والعطش بمنزلة السراية؛ حتى تجب دية واحدة، ويجوز ألا يعد من قبيل السراية، بل يجعل كالحز؛ فتجب ديتان.

قال: والحكومة: أن يُقوَّم بلا جناية، أي: لو كان عبدًا، ويقوم بعد الاندمال مع الجناية، فما نقص من ذلك وجب بقسطه من الدية.

أما تعين هذا الطريق فوجهه: أن ما تجب فيه الحكومة من الجنايات ليس في أرشه نص، فوجب التقدير [فيه] بالاجتهاد، ولا طريق إلى معرفة قدر النقصان من جهة الاجتهاد إلا بالتقويم؛ فاعتمدناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت