فهرس الكتاب

الصفحة 7973 من 9685

[قال] : وإن كانت الجناية مما لا ينقص بها شيء بعد الاندمال، ويخاف منها التلف حين الجناية: كالإصبع الزائد، وذكر العبد، أي: إذا كان أصل، أو فرعنا على القديم في أن الواجب يه ما نقص من القيمة؛ كما سنذكره.

قال: قوم حال الجناية، فما نقص [من ذلك] وجب؛ لأنه [لما] تعذر تقويمه في حال الاندمال؛ لانتفاء النقص - قوم في الحالة التي يظهر فهيا، وهي حالة الجناية؛ كما قلنا في ولد المغرور: لما تعذر تقويمه حالة العلوق قوم [في حال] إمكان تقويمه، وهو عند الوضع.

وهذا إذا لم يظهر بسبب الجناية نقص في التقويم إلا عند الجناية، أما إذا ظهر بعد الجناية، وقبل الاندمال- اعتبرنا النقص الحاصل في أقرب الأحوال إلى الاندمال، ثم الحالة التي تليها، إلى أن نرجع إلى حالة الجناية- كما قال الشيخ - إن لم يكن نقص إلا فيها.

وقيل: المرجع في تقدير الحكومة في هذه الحالة إلى اجتهاد الحاكم، حكاه الطبري في"العدة"، وكذا الفوراني، مع ما ذكره الشيخ، وهذا تفريع على إيجاب الحكومة فيها، وهو قول أبي إسحاق المروزي، والمذهب في"تعليق"البندنيجي.

وقد ذهب ابن سريج إلى أن الجناية إذا لم تنقص شيئًا بعد الاندمال، لا يجب فيها شيء، وبه جزم بعضهم في ذَكَرِ العبد، ورجحه الرافعي، وقال: [إن الإمام قال] : إن قول ابن سريج هو ظاهر القياس؛ فإن المعتمد في الحكومات اعتبار النقصان، وبناء النسبة عليه، فإذا لم يكن نقص أصلًا فلا معنى لإيجاب شيء مع انعدام الموجب.

وأيد ذلك - أيضًا - بأن الذي صار إلى أن المرجع في تقدير الحكومة إلى اختيار القاضي، إن قال: إنه يوجب ما شاء، فهذا في غاية البعد، وإن كان بسبب نظره إلى رأي، فهو المطلوب؛ فليبحث عنه؛ فهو مرادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت