فهرس الكتاب
وفي"البيان"و"الذخائر"نسبة ذلك إلى الخراسانيين، قال الرافعي: ولعله أخذ من كلام الغزالي.
والصحيح الأول؛ لأن هذه مدة ثابتة بالشرع؛ فلايحتاج فيها إلى قضاء القاضي: كمدة الإيلاء، والعدةن بخلاف العنة؛ لأن تلك تثبت بالشرط؛ فتثبت من حين الشرط؛ كالخيار.
قال: وإن كان أرش طرف، فإن كان قدر الدية-أي كما إذا قطع ذكره، أو يديه، أو رجليه، ونحو ذلك - فهو في ثلاث سنين؛ قياسًا على دية النفس.
وفيه وجه حكاه الإمام عن رواية شيخه: أنها تجب في سنة؛ نظرًا إلى أن المعنى في بدل النفس [الكاملة] : كونها دية نفس. ثم قال: وليست أعتد به، وإن تكرر سماعي منه. وهو جار في جميع دية الأطراف، وإن زادت على دية النفس، [أو نقصت] .
قال: وإن كان الثلث، أي: كدية الجائفة والمأمومة، فما دونه، أي كدية الموضحة ونحوها - ففي سنة؛ لأن العاقلة لا تحمل حالًا؛ فاعتبرت السنة؛ كالزكاة.
فرع: لو قتل ثلاثة واحدًا خطأ فالدية على عواقلهم أثلاثًا، يجب على كل منهم ثلث في ثلاث سنين؛ لأن الدية واحدة، ومستحقها واحد.
وفيه وجه: أن الثثل الذي يخص كل واحد منهم يضرب في سنة؛ لأنهم أشخاص متعددون، وقدر الثلث يؤخذ من العاقلة في السنة.
قال: وإن كان الثلثين، أي: كدية اليد - وجب الثلث في سنة؛ [لما ذكرناه] ، وما زاد في السنة الثانية؛ لأنه لا يجب على العاقلة شيء في أقل من سنة.