فهرس الكتاب
مال الجاني، بناء على أصل ابن الحداد، وقد صرح به في"الفروع".
ولو كانت الجراحة بعد الإسلام مذففة، فقد قال الشيخ أبو عليّ: إن أرش الجراحة الواقعة في الكفر على عاقلته الكفار، والباقي إلى تمام الدية على عاقلته المسلمين.
وفي"النهاية"و"البيان": أن هذا جواب على قول ابن سريج والإصطخري: أن أرش الطرف لا يدخل في دية النفس إذا حصل تلفها بالمباشرة دون السراية.
وفي"النهاية"و"البيان": أن هذا جواب على قول ابن سريج والإصطخري: أن أرش الطرف لا يدخل في دية النفس إذا حصل تلفها بالمباشرة دون السراية.
أما إذا قلنا: تدخل، كما تدخل إذا سرت الجراحة إلى النفس - وهو المذهب كما تقدم - فجميع الدية على عاقلته المسلمين، وهو كذلك في شرح الفروع للقاضي أبي الطيب.
[الفرع الثاني:] إذا جرحه وهو مسلم، ثم ارتد، ومضى عليه في الردة زمان يسري فيه الجرح، ثم عاد إلى الإسلام، ومات المجروح - فقولان:
أحدهما: أن جميع الدية على عاقلته، اعتبارًا بالطرفين.
والثاني: أن على عاقلته أرش الجراحة، وما زاد [على الأرش] إلى تمام الدية في مال الجاني. وقال في"المهذب"عوض هذا: إنه يجب عليه نصف الدية، وعلى العاقلة نصف الدية، واختاره في"المرشد".
وجزم جازمون بوجوب الجميع على العاقلة إذا قصر زمان الردة المتخللة، وخصصوا القولين بما إذا طال زمانها.
قال في"التهذيب": ويجيء وجه: أن على العاقلة ثلثي الدية، لوجود الإسلام في الأول والأخير.
ولو كان الذمّي قد حفر [ئرًا عدوانًا] ، ثم أسلم، فتردى فيها إنسان - تجب الدية في ماله، قاله القاضي الحسين في باب صفة العمد.
[الفرع الثالث:] إذا لم يتغيرحال الرامي [لكن تغير حال المرمى] إليه قبل الإصابة، بأن رمى إليه وهو حربي، أو مرتد، ثم أسلم، ووقع به السهم، وأوجبنا ديته - ففي تحملها على العاقلة وجهان، قدمت ذكرهما، والذي ذكره القاضي أبو الطيب منهما في شرح الفروع عند الكلام فيما إذا ضرب بطن حربية