فهرس الكتاب
ولو استعانوا بأهل الحرب بأمان أعطوهم إياه، فإن كان الأمان مطلقًا قال الماوردي: صح الأمان لهم، وكان عقد أهل البغي لهم كعقد أهل العدل.
وقد قال الشافعي - رضي الله عنه- كما حكاه القاضي الحسين: ولو وادع أهل البغي قومًا من المشركين لم يكن لأحد من المسلمين غدرهم؛ فإن قاتلوا، قال الماوردي: صاروا كاهل العهد، ولو كان عقد الأمان مشروطًا بقتالهم معنا حكمه في حق أهل] البغي؛ اعتباراص بالشرط؛ فيجوز لأهل العدل قتلهم واسترقاقهم وسبيهم مقبلين ومدبرين، ولم يجز لأهل البغي ذلك.
وفي"النهاية": أنه حكي عن القاضي أنه قال: لا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم؛ لأنهم صاروا من أهل البغي بالأمان، فثبت لهم حكم أهل البغي. وهذا عندنا زلل، لا يثبت لأهل الحرب في حقوق أهل العدل - امان ولا عُلقة أمان،