فهرس الكتاب

الصفحة 8188 من 9685

أحدها: الجواز مطلقًا في حالة الضرورة[وعدمها.

والثاني: المنع في حالة الضرورة وعدمها].

والثالث: التفرقة.

ثم إذا رمي إلى القلعة أو البلد وقتل مسلما، قال الرافعي: فإن لم يعلم أن في أهلها [مسلمًا] لم تجب إلا الكفارة، وإن علم وجبت الدية والكفارة، حكاه الروياني.

قلت: وما حكاه في حالة عدم العلم هو قضية ما في"تعليق"البندنيجي في باب كفارة القتل؛ حيث قال: إذا قتل مسلمًا في دار الحرب ولم يقصد عينه، مثل أن بيَّتوهم ليلا [فقتلوهم] وكان فيهم مسلم، أو قتله في غارة - [فلا تجب إلا الكفارة] - وعلى ذلك جرى في"التهذيب"ثم، وزاد فقال: سواء عرف أن في الدار مسلمًا أو لم يعرف. وبه جزم القاضي أبو الطيب هاهنا، وعلله بأنه أبيح له الرمي إلى هذه الدار.

قال: وإن تترسوا بهم في حال القتال، أي: وخفنا من ترك قتالهم اصطلام أجناد الإسلام، واختلال ركن عظيم في الإسلام - لم يمتنع من قتالهم؛ كي لا يكون ذلك وسيلة إلى ترك فرض الجهاد والظفر بالمسلمين؛ فكان محظور الترك أعظم من محظور الفعل.

قال: غير أنه يتجنب أن يصيبهم، أي: فيكون القصد بالرمي والضرب المتترس دون الترس؛ قضاء للحقين بقدر الإمكان، وهذا ما نص عليه في"المختصر"، حيث قال: إن تترسوا بمسلم، رأيت أن يكف إلا أن يكونوا ملتحمين، فيصيب المشرك ويتوقى المسلم جهده. وعلى ذلك جرى العراقيون والماوردي، وصدر به القاضي الحسين كلامه، وقيل: لا يجوز الرمي إذا لم يتأت ضرب الكفار إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت