فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 9685

و [هل] يكون المكره طريقًا في الضمان؟ فيه وجهان؛ لأن هاهنا لا يمكن أن يقال: إن الرامي يكون طريقا؛ لأن الحربي ليس عليه قرار الضمان، وعلى ذلك جرى في"التهذيب".

تنبيه: الأسارى: بضم الهمزة وفتحها، قال ابن فارس: وليس المفتوحة بالعالية. ويجمع أيضًا [على] : أٍرى، والواحد: أسير ومأسور، وهو مشتق من"الإسار"وهو القِدُّ، لأنهم كانوا يشدون الأسير بالقِدِّ، فسمي كل أخيذ أسيرا، وإن لم يشد به، ويقال: أسرت الرجل أسرا [وإسارًا] .

قال: ومن آمنه مسلم - هو بهمزة ممدودة - بالغ عاقل مختار، حرم قتله، أي: ما دام الأمان باقيا، سواء كان المؤمن إماما أو نائبه أو غيرهما، حرا كان أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى، عدلًا كان أو فاسقًا.

والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} ، أي: استأمنك فآمِنْه، أو: استعانك فأعنه، وكلام الله، قيل: [أراد به] سورة"براءة"خاصة، وقيل: جميع القرآن، {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ} [التوبة: 6] ، أي: [بعد] انقضاء مدة الأمان إن أقام على الشرك، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6] ، [أي] : الرشد من الغي، أو استباحة دمائهم عند انقضاء مدة أمانهم. وقوله صلى الله عليه وسلم: ["دَمُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ، فَمَنْ خفر مُسْلِمًا، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ"، أي: عبيدهم، كما قاله أبو عبيد؛ لأنهم أدنى من الأحرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت