فهرس الكتاب

الصفحة 8211 من 9685

فأكثر، فأما إذا كان المسلمون أقل من ذلك فلا يعصون.

ثم قال الشافعي - رضي الله عنه-: ولا يضيق على المسلمين أن يتحصنوا [وإن كانوا قاهرين للعدو إذا ظنوا أن ذلك يزيد في قوتهم، ما لم يتناول العدو من المسلمين [أو] أموالهم، وإن كان العدو قاهرين فلا بأس أن يتحصنوا] إلى أن يأتيهم مدد أو تحدث لهم قوة.

قال: وإن غرر من له سهم بنفسه في قتل كافر ممتنع في حال القتال، أي: وقع القتل في حال القتال- استحق سلبه، أي: سواء شرط له الإمام ذلك أو لم يشرطه؛ لما روى أبو داود عن أبي قتادة -رضي الله عنه - في حديث مطول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزاة حنين بعد انقضائها:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ"، وأخرجه البخاري ومسلم. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ - يعني يوم حنين:"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا [فَلَهُ] سَلَبُهُ"، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم، أخرجه أبو داود.

قال القاضي الحسين: والمعنى فيه: أن يقتله ذلك الكافر مخاطرة بالروح وكفاية شره المسلمين، وفيه إظهار للفتاء من نفس.

قال: وإن كان لا سهم له وله رضخ، [أي] : كالصبي والمرأة والعبد والكافر إذا حضر بإذن الإمام - فقد قيل: يستحق؛ لعموم الخبر، وهذا ما اختاره في"المرشد"، وعليه جرى النواوي إلا في الذمي؛ فعلى هذا: لا يستحق مع السلب الرضخ قولا واحدًا كما نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في"سير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت