فهرس الكتاب

الصفحة 8225 من 9685

وثمامة: بثناء مثلثة مضمومة، وأثال: بضم الهمزة، وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة، وبعدها لام.

و"ذم"في هذه الرواية بذال معجمة، وفي رواية أخرى لأبي داود: بدال مهملة.

والدليل على جواز الفداء - إذا رآه - لكون للمأسور أموال كثيرة أو شرف في قومه، قوله تعالى: {وَإِمَّا فِدَاءً} ، وما روي أنه - عليه السلام - فَادَى يَومَ بَدْرٍ بِالأَمْوَالِ.

ولا يقال: إن الله - تعالى- أنكر ذلك، فلا يستدل به؛ لأن الله - تعالى- قيد إنكاره بشرط حيث قال: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} [الأنفال: 67] ، وفي ذلك تأويلان:

أحدهما: كثرة القتل.

والثاني: الاستيلاء والظفر.

وقد أنعم الله - تعالى - بهما؛ فزال الإنكار، وارتفع المنع.

وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، فَأَوْثَقُوهُ وَطَرَحُوهُ فِي الْحِرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم[فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: بِمَ أُخِذْتُ وأُخِذَتْ سَابِقَةُ الحَجِّ؟!

يعني: ناقة [له] تسبق الحاج كما قاله أبو الطيب. وقال الماوردي: إنها العضباء، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم] وصارت إلى العقيلي، فأخذت منه بعد أسره، فأراد بذلك أن: سابقة الحاج قد أخذت منين فلم أوخذ بعدها؟!

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ"، يعني: بجناية حلفائكم التي رضيت بها، وشاركتهم فيها، وكانوا قد أسروا رجلين من المسلمين، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم فناداه: يا محمد يا محمد، فرحمه، فعاد إليه فقال: إني مسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إِنَّكَ لَو قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لأَفْلَحْتَ كُلَّ الفَلاَحِ"ومضى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت