فهرس الكتاب

الصفحة 8393 من 9685

الماوردي وغيره، وكلام القاضي الحسين [وغيره] يقتضي الاكتفاء بخرقة من الألوان، وأنها تكون مخيطة على أكتافهم دون الذيل، وتبعه البغوي في ذلك.

وقال الرافعي: يشبه أن يقال: لا يختص ذلك بالكتف، والشرط: الخياطة [على موضع لا يعتاد، وألحق إلقاء المنديل ونحوه على الكتف بالخياطة] ، وهو بعيد.

قال الماوردي: ولو لبس اليهود والنصارى لونا واحدا جاز، وإذا تميزوا بلباس وصار مألوفا لهم منعوا من العدول عنه إلى غيره؛ كي لا يقع الاشتباه والإشكال.

قال: فإن لبسوا قلانس، لبس المجوس القلانس؛ لأنها عادتهم، ميزوها عن قلانس المسلمين بالخرق، أي: التي ذكرناها؛ ليقع الامتياز بها، وقد أطلق بعضهم تسمية الخرق بالعسلية، ومنهم القاضي الحسين، وتقوم مقام الخرق في تمييز القلانس - كما قال الرافعي - الذؤابة والعلامة في رأسها، وهو في ذلك متبع للبندنيجي حيث قال: وإذا لبسوا القلانس [ميزوها، فيجعلون] في أعلاها عذبة، ولا يعملون في ذلك آذانها، كقلانس القضاة.

قال: ويشتدون الزنانير في أوساطهم، أي: فوق الثياب؛ لما روي أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأمصار في أهل الكتاب أن يجزوا نواصيهم، وأن يربطوا الكستيجات في أوساطهم، وتزوي المناطق، ليعرفوا بزيهم من بين أهل الإسلام.

والكستيجات: الزنانير، وهي التي عناها بالمناطق في الرواية الأخرى.

والزنار: خيط مستغلظ يستوي فيه سائر الألوان، كما قاله [الماوردي، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت