فهرس الكتاب

الصفحة 8397 من 9685

تقدمت حكاية وجه: أنهم لا يمنعون، وقد حكاه ابن كج - أيضا - والقاضي الحسين، وتوسط الشيخ أبو محمد، فمنع من [ركوب] الشريفة، وجوز ركوب البراذين الخسيسة، ولا خلاف في منعهم من التقلد بالسيوف وحمل السلاح ولجم الذهب والفضة.

قال: ويركبون البغال والحمير؛ لأنه لا شرف فيها، وألحق الغزالي البغال النفسية بالخيل في المنع، وهو في ذلك تبع للإمام، والفوراني جزم به، ولم يقيده بالنفسية، والأظهر: الأول، واقتصر الأكثرون عليه.

قال: بالأكف عرضا، أي: من جانب واحد بحيث تبقى رجلاه مدلاة إلى جانب، وظهره إلى جانب آخر.

ووجهة: ما روي أبو عبيد: أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد أن يركبوا أهل الذمة على الأكف عرضا - ولا يركبون كما يركب المسلمون.

وعن الشيخ أبي حامد: أنهم يركبون مستويا، ولكن يكون الركاب من خشب، وهو الذي أورده الماوردي عن ابن أبي هريرة، كما نقله الرافعي: أنه لا حجر في الركوب، وقال: إنه يحسن أن يتوسط فيفرق بين أن يركب إلى مسافة قريبة من البلد فيركب عرضا، وبين أن يسير [مسافرا إلى] مسافة شاسعة - أي: بعيدة - فلا يكلف ذلك؛ بل يخصص الركوب عرضا بالحضر.

قال ابن كج: وهذا كله في الذكور البالغين، فأما النساء والصغار [فلا يلزمون الصغار] ؛ كما لا تضرب عليهم الجزية.

تنبيه: الأكف: بضم الهمزة والكاف، وتخفيف الفاء، جمع أكاف [بكسر الهمزة] ، ويقال - أيضا: وكاف بكسر الواو، [وتقول: آكفت] الحمار، وأوكفته: شددت عليه الإكاف.

قال: ولا يصدرون في المجالس، أي: مجلس المسلمين؛ إهانة لهم، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت