فهرس الكتاب

الصفحة 8405 من 9685

وإن كانت شعثة باقية الآثار والجدران جاز لهم بناؤها، وإن هدموها لاستئنافها لم يمنعوا؛ لأن [عمارة المستهدم استصلاح، وإنشاء الداثر استئناف. [انتهى] .

ولا خلاف في إنهم لا يمنعون] من عمارة بعض جدرانها التي استرمت، لكن هل يجب إخفاء العمارة؟ فيه وجهان، أصحهما - وبه جزم في"الوجيز": لا، وعلى هذا يجوز أن يطينها من داخل وخارج، وعلى مقابله: يمنعون من التطيين من خارج.

وإذا أشرف الجدار فلا وجه إلا أن يبنوا جدارا داخل الكنيسة.

قال الرافعي: ويمكن أن يكتفي من يقول بوجوب الإخفاء بإرخاء ستر تقع العمارة وراءه، أو بإيقاعها في الليل.

أما إذا فتحت البلد صلحا، ولم يشترطوا إبقاء الكنائس ونحوها - ففي"الحاوي": أن الحكم في إبقاء الكنائس القديمة كما إذا فتحت عنوة، وفي"الوجيز"وغيره: حكاية وجهين [في وجوب الإبقاء، والأشبه: عدمه، وبذلك يجتمع في المسألة ثلاثة أوجه] :

[أحدها] : يجب الإبقاء.

والثاني: لا يجوز [الإبقاء] .

والثالث: يجوز أن يبقى بالبيع منهم.

قال: وإن صولحوا في بلدهم على الجزية لم يمنعوا من إظهار المنكر والخمر، والخنزير، والناقوس، والجهر بالتوراة والإنجيل، وإحداث البيع، والكنائس؛ لأن الدار لهم وليست [بدار إسلام] .

وأشار الغزالي [إلى] خلاف في هذه الحالة بقوله: والظاهر: أنهم لا يمنعون من إحداث كنيسة. وكذلك قول القاضي الحسين: ولا يتعرض لهم فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت