فهرس الكتاب

الصفحة 8409 من 9685

القائلون بهذا الطريق في حد الجزيرة:

فعن الإمام مالك: أنها الحجاز واليمن وما لم يبلغه ملك فارس والروم.

وعن سعيد بن عبد العزيز: أنها ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر.

قال الشيخ زكي الدين عبد العظيم: ويشبه أن يريد بالوادي وادي القرن.

وحكى البخاري عن المغيرة، قال: هي مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن.

وقال الأصمعي - وهو المحكي عن الشافعي، كما نقله الماوردي-: هي من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض: فمن جدة وما والاها من ساحل البحر، إلى أطراف الشام.

وقال أبو عبيد: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين يبرين إلى منقطع السماوة في العرض.

والحفر - بفتح الحاء: هو التراب يستخرج من الحفرة، والحفر هذه ركايا احتفرها أبو موسى الأشعري على جانب الطريق من البصرة إلى مكة، تكون منها على خمسة أميال، وهي مياه عذبة.

ويبرين - بفتح الياء آخر الحروف، وسكون الباء الموحدة وكسر الراء: رمل لا يدرك أطرافه عن يمين مطالع الشمس من حجر اليمامة.

والسماوة: موضع بالبادية ناحية العواصم.

واختلف الناس في السبب الذي لأجله سميت الجزيرة جزيرة:

فقيل: لانحياز الماء عن موضعها بعد أن كان يجري عليها.

وقيل: الجزر: القطع؛ ومنه سميت الجزيرة؛ لأنها قطعة منه أو: لأن الماء جزر عنه، أي: انقطع، وجزيرة العرب سميت بها؛ لأنها جزرت عنها المياه التي حولها لبحر البصرة، وعمان، وعدن، والفرات.

وقيل: لأن حواليها بحر الحبش وبحر فارس ودجلة والفرات، [فالبحران يحيطان بجانبها الجنوبي] ، والدجلة والفرات أحاطا بجانبها الشمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت