فهرس الكتاب

الصفحة 8427 من 9685

آخر، وكان لا يراه: هل يمضيه، أو لا يمضيه، بل يتركه ولا يتعرض له؟ وتارة يكون بأن ينقضه، وهو الأقرب هاهنا، وبه صرح البندنيجي وغيره حيث قالوا: يكون كما لو ترافعوا قبل القبض.

وهذا كله عند الترافع، أما إذا لم يترافعوا إلينا فلا يتعرض لهم إلا أن يظهروا [ذلك] ، [فإن أظهروه] ، قال في"الحاوي": إن لم يتعلق بالمنكرات الظاهرة كالبيوع الباطلة، والمناكح الفاسدة - لم يتعرض لهم، وإن كان من المنكرات الظاهرة كنكاح ذوات المحارم، وبيع الخمور والخنازير - فيمنعون منها، وفي فسخ عقودهم عليها وجهان.

وقد حكى المتولي في نكاح المحارم في حالة عدم الإظهار مع العلم بفعلهم لذلك الوجهين، وقال: إن الصحيح عدم التعرض لهم، وبه جزم القاضي الحسين؛ لأن الصحابة عرفوا من حال المجوس: [أنهم ينكحون المحارم] ، ولم يتعرضوا لهم.

ومقابله - حكاه الزبيري قولا: إن الإمام يفرق بينهما؛ كما لو عرف أن المجوسي نكح مسلمة أو مرتدة

قال: وإن أسلم [منهم] صبي مميز، أي: أتى بالشهادتين - لم يصح إسلامه؛ لأنه غير مكلف بالشرع؛ فلم يصح إسلامه كغير المميز والمجنون؛ فإنه لا يصح إسلامهما إجماعا، وهذا ما نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - قديما وجديدا؛ كما نقله الإمام.

فعلى هذا [قال الشافعي - رضي الله عنه] -: يفرق بينه وبين أبويه؛ كي لا يفتن عن دينه. انتهى.

فإذا بلغ ووصف الإسلام يكون مسلما من حين وصفه بعد البلوغ، وإن [وصف الكفر] استحب أن يهدد، فإن أصر على الكفر رد إلى أهله، قاله البغوي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت