فهرس الكتاب

الصفحة 8457 من 9685

ترى أن الرجل إذا عقد له الأمان، دخلت فيه أمواله، ولا تدخل [فيه] زوجته؟! كذا قاله أبو الطيب وابن الصباغ، ولأنه لو وجب رد بدله [لكان] مهر المثل دون المسمى؛ لأن هذا لأجل الحيلولة. ولما لم يجب مهر المثل، لم يجب المسمى، وهذا مختار الشافعي [و] المزني؛ كما قاله البندنيجي، وابن الصباغ وصححه، وكذلك أبو الطيب والماوردي.

وأبدى [الماوردي] لنفسه احتمالا على القول [الأول] : أنه ينبغي أن يجب أقل الأمرين مما دفعه، أو مهر المثل.

وقد بنى طائفة - [و] منهم الماوردي والبندنيجي والقاضي الحسين والفوراني - القولين على القولين - في أن النبي صلى الله عليه وسلم هل كان قد شرط في صلح قريش رد النساء أم لا؟

فإن بالشرط، [إنه كان قد] شرط، لم يجب المهر بعده؛ لأن الرد وجب عليه بالشرط، ومن بعده من الأئمة [لا] يجوز له الشرط.

وإن قلنا: [إنه] لم يشرط؛ وجب رد المهر على من بعده من [الأئمة] ؛ عملا بالآية.

والقولان [يجريان] عند العراقيين وصاحب"القريب"والمحققين في حالة إطلاق عقد الهدمة من غير شرط.

قال الإمام: وذهبت طائفة إلى الجزم بعد الوجوب في هذه الحالة، وخصوا محل القولين بما إذا شرط في العقد رد من [جاء] منهم مسلما؛ فإن النساء لا يدخلن فيه، ولا يفسد العقد به، وإن اعتقد الكفار دخولهن فيه.

ووجه الغرم ما سنذكره، قال الرافعي: [وقد] يرتب، فيقال: إن أوجبناه عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت