فهرس الكتاب

الصفحة 8473 من 9685

الرئيس والأشراف بذلك - ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان عن رواية أبي الحسين:

وجه المنع: أنه لا اعتبار بعقدهم؛ فكذا [في النقض] ، فلو نقض الرئيس وامتنع الأتباع وأنكروا، ففي الانتقاض في حقهم قولان.

وجه الانتقاض: أنه لم يبق العهد في حق المتبوع، فلا يبقى في حق التابع.

تنبيه: في قول الشيخ: وإن خيف منهم ... إلى آخره، ما يعرفك أن العقد لازم قبل ذلك، وقد صرح به الأصحاب، واستدلوا له بقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 44] ، [وقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1] ]، وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: 7] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون عند شروطهم"، والمعنى فيه ظاهر.

قال الأصحاب: ولا فرق بين أن يعقد في حالة الضعف المدة الطويلة، ثم يقوى، أم لا، وأنه لا يختلف ذلك [ببقاء] الإمام أو عزله وولاية غيره. نعم، إذا ولي غيره فرأى [أن] العقد فاسد، قال في"البحر": نظر: فإن كان [فاسدا] بنص أو إجماع انتقض، وإن كان باجتهاد فلا.

فرع: إذا نقضوا العهد، ثم أتلفوا شيئا في حالة قتالهم، ثم ظهر الإمام عليهم - ففي المسألة قولان نقلهما القاضي الحسين:

[أحدهما] : أنهم يؤخذون بضمانة قبل التوبة وبعدها.

والثاني: لا يؤخذون بشيء إلا أن [يوجد مال [رجل بعينه فيرد؛ لأنهم فعلوا في حال الامتناع ونقض العهد.

قال: وإن دخل حربي إلى دار الإسلام من غير أمان، جاز قتله

واسترقاقه؛ لأنه كافر قدر الله المسلمين عليه، فجاز قتله واسترقاقه، وكذا المن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت