فهرس الكتاب
الرئيس والأشراف بذلك - ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان عن رواية أبي الحسين:
وجه المنع: أنه لا اعتبار بعقدهم؛ فكذا [في النقض] ، فلو نقض الرئيس وامتنع الأتباع وأنكروا، ففي الانتقاض في حقهم قولان.
وجه الانتقاض: أنه لم يبق العهد في حق المتبوع، فلا يبقى في حق التابع.
تنبيه: في قول الشيخ: وإن خيف منهم ... إلى آخره، ما يعرفك أن العقد لازم قبل ذلك، وقد صرح به الأصحاب، واستدلوا له بقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 44] ، [وقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1] ]، وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: 7] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون عند شروطهم"، والمعنى فيه ظاهر.
قال الأصحاب: ولا فرق بين أن يعقد في حالة الضعف المدة الطويلة، ثم يقوى، أم لا، وأنه لا يختلف ذلك [ببقاء] الإمام أو عزله وولاية غيره. نعم، إذا ولي غيره فرأى [أن] العقد فاسد، قال في"البحر": نظر: فإن كان [فاسدا] بنص أو إجماع انتقض، وإن كان باجتهاد فلا.
فرع: إذا نقضوا العهد، ثم أتلفوا شيئا في حالة قتالهم، ثم ظهر الإمام عليهم - ففي المسألة قولان نقلهما القاضي الحسين:
[أحدهما] : أنهم يؤخذون بضمانة قبل التوبة وبعدها.
والثاني: لا يؤخذون بشيء إلا أن [يوجد مال [رجل بعينه فيرد؛ لأنهم فعلوا في حال الامتناع ونقض العهد.
قال: وإن دخل حربي إلى دار الإسلام من غير أمان، جاز قتله
واسترقاقه؛ لأنه كافر قدر الله المسلمين عليه، فجاز قتله واسترقاقه، وكذا المن