فهرس الكتاب

الصفحة 8478 من 9685

قال: أما والله، لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما.

ولا فرق في قبول قوله بين أن يكون [بين يديه] كتاب أو لا، قال الماوردي: إلا أن يعلم كذبه.

وللإمام احتمال فيما إذا لم يكن معه كتاب؛ لأن مخايل الرسالة لا تخفى، ويغلب على الظن - والحالة هذه - كذبه، وقد أقامه في"الوسيط"وجها.

والصحيح الأول. نعم، إذا اتهمه الإمام حلفه كما حكاه ابن كج عن النص، وفي"الحاوي": أنه لا يلزمه أحلافه على الرسالة؛ لأنه مبلغ، ومت على الرسول إلا البلاغ، وتبعه في ذلك صاحب"البحر"وقال: إن محل ذلك إذا كان في الرسالة مصلحة للمسلمين من صلح يجدد أو هدنة تعقد أو فداء أسراء، وأما إذا [كان] جاء رسولا بوعيد أو تهديد فلا يكون له أمان، ويتخير للإمام فيه بين الخصال الأربع، [وهذا] أحد الأمرين اللذين وعدت بهما من قبل.

وثانيهما"قال القاضي الحسين: إذا قال: دخلت لتأخذ مني المال المضروب، ورضيت به - فإنه يؤخذ منه ولا يغنم."

وفي كلام الإمام ما ينازع فيه؛ فإنه قال: ولو زعم الكافر أنه ظن التجارة أمانا لم يبال به، واغتيل [وأخذ] ماله، ولا تعويل على ظنه إذا لم يكن [له] مستند.

فروع:

هل يتكرر المأخوذ بتكرار الدخول؟ الحكم فيه كما إذا تكرر دخول الحربي وغيره الحجاز، وقد تقدم، وكلام الإمام يفهم أن الخلاف في تكرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت