فهرس الكتاب

الصفحة 8512 من 9685

يتحاشاه الحر، ولذلك قالت هند [عند] البيعة:"أو تزني الحرة؟!".

والثاني: أنها توسع طريق الحل؛ ألا ترى أن الرقيق يحتاج في النكاح إلى إذن السيد، ولا ينكح إلا امرأتين، ومن ارتكب الحرام مع اتساع [طرق الحل] ، كانت جنايته أغلظ.

ووجه اعتبار البلوغ والعقل: كون الصبي والمجنون لا يجب عليهما الحد كما تقدم.

[و] الأمر الثاني: اعتبار الحرية والبلوغ والعقل في حالة الوطء في النكاح الصحيح، ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم:"الثيب بالثيب [جلد مائة والرجم"؛ لأن ذلك يقتضي أن الرجم مستحق بالزنى] بعد الثيوية، ولو جاز أن تكون الثيوبة حاصلة [في الوطء] [في النكاح] الصحيح عند انتفاء الحرية والتكليف، لأدى [إلى إيجاب] الرجم على العبد والصبي والمجنون، وهو لا يجب، أو لما كان استحقاق الرجم بالزنى متعقبا للثيوبة؛ كما دل عليه الخبر. وللمعنى الأول أشار في"الوسيط"بقوله:"إذ ليس يحصل التحصين بالمباح به؛ لأن المباح [هو الوطء] . والضمير في قوله"به"عائد إلى النكاح الصحيح، وكأنه قال: إذ ليس يحصل التحصين بالوطء المباح بالعقد الصحيح حالة الوطء]؛ فإنه لو زنى بعد تلك الحالة لم يقم عليه حد المحصن، وكذا فيما بعد الكمال] والله أعلم."

ثم ظاهر كلام الشيخ على هذا التقرير يقتضي أن للإحصان شرطا

[واحدا] : وهو الوطء في النكاح الصحيح، وأن لهذا الشرط ثلاثة شروط:

وقوعه في حالة الحرية والبلوغ والعقل، [وقد عد القاضي أبو الطيب شروط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت