فهرس الكتاب

الصفحة 8528 من 9685

أورده في"الوجيز"، ويحكى عن الشيخ أبي حامد، وحكى البندنيجي [عن] النص مثله، ورجحه البغوي، وعلى [هذا] إن كانت مكرهة وجب لها [مهر المثل] .

والثاني: أنه زنى؛ [لأنه وطء صادف أنثى، فأشبه وطأها في القبل. قال الرافعي: وهذا ما [اختاره ابن كج، وأورده في"المهذب"] ، وهو المذكور في"الحاوي"، وفي الشامل - أيضا - في باب إتيان النساء في أدبارهن، وفي"الإبانة"هنا.

فعلى هذا: حده حد الزنى بلا خلاف، وترجم المرأة إن كانت محصنة.

وفي"تعليق"القاضي الحسين في باب الشهادة على الحدود: أن الصحيح على هذا القول: أن المرأة تجلد، سواء كانت بكرا أو ثيبا؛ لأنها لا تصير محصنة بالتمكين من دبرها، بخلاف الرجل؛ فإنه يصير محصنا [بإيلاج الذكر] .

قال: وإن أتى بهيمة ففيه قولان كاللواط، أي: كالقولين في اللواط، وهو ما ذكره الشافعي هنا، وقال في"الوسيط": إنه وجه مخرج.

ووجه الأول: ما روى أبو داود عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة [عن ابن عباس] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه". قال: قلت [له] : ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك [إلا] أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل [وأخرجه النسائي] ؛ فهذا الحديث دل على القتل.

وأما كونه بالرجم؛ فلأنه قتل وجب بالوطء؛ فكان بالرجم كقتل الزنى، وهذا رأي البغداديين.

وذهب البصريون - تفريعا على وجوب القتل كيف كان - أنه يقتل بالسيف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت