فهرس الكتاب
[قال الماوردي: روي أن راعيا أتى بهيمة فولدت خلقا مشوها] .
قال القاضي الحسين: وعلى هذا لا تذبح إلا إذا كانت أنثى وقد أتاها في فرجها.
وقيل: لأن في بقائها تذكارا للفاحشة؛ فيعتبر بها.
قال القاضي: وعلى هذا تذبح ذكرا كانت أو أنثى، [أتاها] في فرجها أو في دبرها.
قال: وأكلت؛ لأنها حيوان مأكول ذبحه من هو من أهل الذكاة؛ فحل أكله كغيرها من الحيوانات المأكولة؛ وهذا أصح في"الجيلي"و"المرشد"، واختاره الإمام والبغوي، وعن ابن كج [القطع به] .
وقيل: لا تؤكل؛ لأنها مأمور بقتلها لغير قربة، وما أمر بقتله لا يؤكل؛ كالسبع، وقد أشار إلى هذا ابن عباس - رضي الله عنه - حين سأله عكرمة [كما تقدم] ، وهذا أصح عند الشيخ أبي حامد؛ كما نقله الرافعي.
قال: وإن كانت لا تؤكل، فقد قيل: تذبح؛ لإطلاق الخبر، وقيل لا تذبح؛ لأن النبي ? نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة؛ وهذا ما صححه النواوي وصاحب"المرشد"، والحديث الأول راويه عمرو، وهو ضعيف، وقد بين البخاري ضعفه حيث قال: عمرو[صدوق، ولكنه يروي عن عكرمة مناكير.
وقال أيضا: وعمرو يروي]عن عكرمة في قصة البهيمة، فلا أدري أسمع أم لا؟ وهذه الطريقة حكاها القاضي الحسين والشيخ أبو جامد وجماعة، ولم يوردوا سواها، وكذا البندنيجي بعد قوله: إن الشافعي - رضي الله عنه - ما تكلم على البهيمة بشيء، وإنما تكلم فيها أصحابه.