فهرس الكتاب
بدينار أو بنصف دينار"، وعلى هذا فما المراد بإقبال الدم وإدباره؟"
قيل: إقباله: ما قبل انقطاعه، وإدباره: ما بعد انقطاعه، وهذا منسوب إلى أبي إسحاق. قال الإمام: وهو درئ لا تعويل عليه.
وقيل: إقباله: حالة قوة الدم، كالأسود بالنسبة إلى الأحمر، وإدباره: حالة ضعفه، كالأحمر بالنسبة إلى الأسود.
[ثم يصرف] المأخوذ إلى الفقراء أو المساكين.
وحكى بعض الأصحاب: أنه يجب عليه عتق رقبة كما ذهب إليه عمر - رضي الله عنه - وهو في"الحاوي"معزى إلى قول سعيد بن جبير.
والصحيح الجديد: أنه لا غرم؛ لأنه وطء محرم للأذى، فلم يتعلق به غرم كالوطء في الدبر، وأما الحديث فقد أوقف الشافعي - رضي الله عنه - في القديم العمل به على صحته، فمنهم من قال: لم يصح، ومنهم من قال: إنه صح، لكنه منسوخ؛ فإنه ورد في ابتداء الإسلام، وكانت العقوبات بالأموال، ثم ورد ما نسخه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لم يجعل في المال حقا سوى الزكاة".
قال: ولا يقيم الحد [على الحر] إلا الإمام أو من فوض إليه الإمام؛ لأنه لم يقم حد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه، ولا في أيام الخلفاء - رضي الله عنهم - إلا بإذنهم.
وعن"تتمة التتمة": أن الشيخ أبا سعيد المتولي حكى عن رواية القفال قولا: أنه يجوز [استيفاؤه للآحاد] ؛ على سبيل الحسبة؛ كالأمر بالمعروف.
قال الرافعي في قتال أهل البغي: ولا يجوز للإمام أن يتخذ جلادا كافرا لإقامة الحدود.