فهرس الكتاب
نُزِعَ". فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا التعريض قذفا وإن كان ظاهر الحال يشهد بعضه."
وكذا قول [الرجل] الآخر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن امرأتي لا ترد يد لامس، فقال:"طلقها"، قال: إني أحبها، قال:"أمسكها". وهذا تعريض بالقذف، ولم يجعله قذفا، ولا يقال: إن المراد: لا ترد يد ملتمس عما يطلبه من ماله؛ لأنه لو كان كذلك، لم يكن جوابه صلى الله عليه وسلم:"طلقها"، ولكان جوابه للأمر بحبس ماله عنها، على أن الرافعي عد قوله: إن امرأتي لا ترد يد لامس، من الكنايات، وعلى هذا التقدير تكون الألفاظ التي يراد بها القذف [ثلاثة أقسام:]
صريح، وقد سبق.
وكناية: وهي"يا فاجر"، أو:"يا خبيث"كما ذكره الشيخ، و"يا نبطي"للعربي، و"يا عربي"للنبطي، و"يا مؤاجر"كما حكيناه من قبل، و [هو] ما قاله القاضي أبو الطيب في هذا الباب، وقول الأجنبي للأجنبية: لست عذراء، أو: وجد معك رجل. فلو قال: الزوج لزوجته ذلك فكذلك الحكم على الأصح في"الرافعي"، وحكى عن القديم: أنه صريح. ولو قال: يا نذل، كان كناية على الأصح في"النهاية".
وتعريض: وهو"يا حلال ابن الحلال"وشبهه كما تقدم.
وهذا حكاه القاضي الحسين عن القفال في مرة، وعليه جرى الإمام، ثم حكى القاضي عن القفال أنه قال في [كرة ثانية] : جملة الألفاظ على أربعة أقسام:
قسم هو صريح.