فهرس الكتاب

الصفحة 8593 من 9685

إقرار المرأة بالزنى أبو الزاني مع آخر، فبعث [أنيسا] ليستثبت إن رجعت عن إقرارها تركها، وإلا أقام الحد عليها.

قال: وإن [قال] : زنأت في الجبل، أي: بالهمز، [أي] : ولم ينو القذف - لم يحد؛ لأن"زنأت"في اللغة عبارة عن: صعدت، يقال: زنأ يزنأ زنئا، وزنئوا: إذا صعدوا، وزنى يزني زناء وزنى: إذا فجر.

والفرق بينهما في حقيقة اللسان وعرف الاستعمال مشهور، حكي أن امرأة [من العرب] كانت ترقص ابنا لها، وتقول:

أشبه أبا أمك أو أشبه حمل ... ولا تكونن كهلوف وكل

يصبح في مضجعه قد انجدل ... وارق إلى الخيرات زنئا في الجبل

وأرادت بالحمل: نجيبا من قومه، ولعله أبوه.

والهلوف: الرجل [الجافي] العظيم.

والوكل: الضعيف.

فكأنها قالت: لا تكونن رجلا ثقيل الجسم مسترخيا.

وأرادت بقولها:"قد انجدل"أي: وقع على الأرض؛ [لأنها تسمى] الجدالة.

وبقولها:"وارق"أي: اصعد.

وبقولها:"زنئا في الجبل"أي: كصعودك في الجبل.

[ومعناه: أنك تعلو بصعودك إلى الخيرات كما تعلو بصعودك إلى الجبل] .

وإذا كانت حقيقة في الصعود لم يحمل على المجاز من غير نية.

وحكى الماوردي عن أبي الطيب بن سلمة: أن قائل هذا اللفظ: إن كان من أهل العربية لم يكن قذفا، وإن كان ممن لا يعرفها كان قذفا، لأن العامي [لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت