فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 9685

على المشهور. وبه أجاب الماسرجسي، وقال بالقطع فيما إذا سرق القدر المستحب، وبلغت قيمته نصابا؛ لأن تطييبه من السنة؛ فجرى مجرى الأكفان.

قال ابن الصباغ: وعندي أنه لا يجتمع الطيب [المستحب؛ فإن] المستحب التبخير بالعود، وأن يطرح في الحنوط كافور، وذلك مما لا يجتمع، فإن كان مجتمعا فلا قطع فيه. يعني: لأنه زائد.

وقد حكى الماوردي وجها أنه لا قطع في الطيب بحال؛ لأنه يستهلك، بخلاف الأكفان.

ثم ما أطلقناه من وجوب القطع بسرقة الكفن محله - كما قال الأصحاب - إذا أخرج من جميع القبر مجردا عن الميت، أما إذا أخرج من اللحد إلى فضاء القبر وتركه هنالك لخوف أو غيره، لم يقطع على المنصوص المشهور.

قال الرافعي: ويجوز أن يخرج ذلك على الإخراج من البيت إلى صحن الدار، يعني: وقد فتح اللص بابها؛ كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

ولو أخرجه على الميت ولم يجرده عنه، ففي قطعة وجهان [في"الحاوي"] : [أحدهما] - وينسب إلى المروزي: أنه لا قطع؛ لاستبقائه على الميت.

والثاني - وهو قياس [قول] ابن أبي هريرة: أنه يقطع.

وقد أطلق الشيخ هنا ذكر القبر، ولم يفصل فيه بين أن يكون في مفازة أو في مقابر المسلمين في الصحراء، أو [في] العمران. وهو متبع في الإطلاق للقاضي أبي الطيب والبندنيجي، و [عليه جرى] ابن الصباغ أيضا. وقضيته: أن القبر حرز على الإطلاق، كما حكى ذلك وجها، ويعزى إلى اختيار الشيخ أبي حامد والقفال والقاضي الحسين وأبي الحسن العبادي؛ لأن النفوس تهاب الموتى.

وفي"المهذب": إن كان القبر في برية، لم يقطع، وإن كان في مقبرة تلي

العمران، قطع. وهو منطبق على قول الماوردي: إن كان القبر منفردا في الفلوات،

فلا قطع في السرقة منه، وإن كان في مقابر البلد الأنيسة [قطع] ، سواء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت