فهرس الكتاب

الصفحة 8642 من 9685

وإذا جرى الخلاف في هذه الصورة ففي التي قبلها أولى، ثم ما المراد بالاشتراك في النقب؟ فيه وجهان:

أحدهما - وينسب إلى رواية الفوراني: أن يأخذا آلة واحدة فينقبان بها على النعت الذي يجب به القصاص عند الاشتراك في قطع الطرف، أما إذا كان بيد كل [واحد] منهما آلة [ينفرد بها] فلا شركة، قال في"الإبانة": ولا قطع عليهما.

والثاني - وهو الصحيح، وبه جزم في"الوجيز": أنهما مشتركان في الصورتين.

فرع: لو أن أعمى ومقعدا اجتمعا ونقبا، فركب [المقعد] الأعمى والمقعد يهديه، فأخذ المقعد وركب الأعمى - ففي"تعليق"القاضي الحسين وجهان:

أحدهما: لا قطع على واحد منهما.

والثاني: عليهما.

وقيل: يجب على الزمن دون الأعمى، حكاه الرافعي وهو في"الزوائد"للعمراني معزي إلى"العدة"للطبري.

ولو أخذ الأعمى المال بدلالة الزمن، وخرج به، فعن"البيان"أنه] هل [يجب القطع عليهما، أو لا يجب إلا على الأعمى؟ فيه وجهان، أصحهما: الثاني.

ولو كانا بصيرين سالمين، فأخذ المال أحدهما، وحمله الآخر فأخرجه والمال في يده - وجب القطع على المحمول، وفي الحامل وجهان، الذي أورده الروياني منهما المنع.

آخر: إذا سرق جذعا، فلحقه الراعي قبل أن يخرج جميعه، وكان المخرج يساوي نصابا - حكى القاضي أبو الطيب عن الماسرجسي: أنه لا يقطع، وكذلك إذا أخرج بعض عمامة ثم تركها، لأن بعضها لا ينفرد عن بعض؛ كما إذا كان في بعضها نجاسة والباقي على رأسه، لا تجوز صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت