فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 9685

يخطئ في [العفو خير من أن يخطئ في] العقوبة، ويروى:"ادرءوا الحدود بالشبهات"، والشبهة في المسألة الأولى وهي سرقة مال بيت المال كونه: مرصدا لحاجات الناس، فالفقير ينفق عليه منه، والغني يعطي منه بسبب ما التزمه بحمالة يحملها لطفء نار الفتنة، وقد احتج لمنع القطع فيها بما روي أن رجلا سرق من [مال] بيت المال، فكتب بعض عمال عمر - رضي الله عنه - إليه بذلك، [فقال] : لا قطع عليه، ما من أحد إلا وله فيه حق. وروى الشعبي أن رجلا سرق من مال بيت المال، فبلغ عليا - كرم الله وجهه - فقال: إن له فيه شيئا: ولم يقطعه، وقد اشتهر ذلك ولم ينكره أحد.

قال الأصحاب: ولا فرق في ذلك بين أن يكون من مال الصدقات، أو من مال المصالح، ووراءه طريقان حكاهما الفوراني والرافعي:

أحدهما - وينسب إلى رواية القفال: أنه يقطع لكل حال.

والثاني - وهو ما أورده الماوردي صححه الرافعي: أنه إذا كان السارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت