فهرس الكتاب

الصفحة 8665 من 9685

عليه، خادمكم أخذ متاعكم، ولكنه لو سرق من غيركم قطع. وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ومثله ينتشر، ولم ينقل مخالف؛ فكان إجماعا. ومع هذا، فقد خالف [أبو ثور] ، ورأى وجوب القطع عليه؛ لظاهر الآية.

وحكم المدبر والمكاتب وأم الولد ومن فيه جزء من رق وإن قل، إذا سرق من [مال] سيده حكم العبد، وكذا عبد مكاتبه؛ لثبوت رقه عليه. قاله الماوردي، وعليه جرى الروياني وصاحب"التخليص"في المكاتب، وحكى الرافعي وغيره فيه وجهين؛ لاستقلاله باليد.

فرع: من له من عبد بعضه، وباقيه حر، إذا سرق مما جمعه العبد بحريته نصابا، وهل يقطع؟

قال القفال: لا؛ لأن المال لجميع البدن، والقطع بماله يتوجه؛ فله في بدن المسروق منه شبهة؛ فهو كسرقة مال الابن أو الأب.

وقال الشيخ أبو علي السنجي: [عندي] أنه يقطع؛ لأنه [لا] شبهة له في ذلك النصف، وهو مالك له ملكا تاما تلزمه الزكاة والتكفين منه؛ كذا قاله القاضي الحسين في"التعليق"وفي"الفتاوى"، وقال: إنه يمكن بناء الخلاف على أنه لو مات، هل يكون ماله لسيدة أم لا؟ فإن قلنا: يكون له، [فلا] قطع، وإلا فيجب.

والشبهة في المسألة الثالثة والرابعة، وهما إذا سرق الأب من ابنه أو الابن من أبيه: ما بين الأصول والفروع من الاتحاد، وكون [مال] كل واحد من النوعين مرصدا لحاجة الآخر، ومن حاجاته: ألا يقطع بسرقته ذلك المال، وبالمعنى الأول حصل الفرق بين [سقوط القطع] عنهما وإن كانا غنيين، وبين الغني إذا سرق مال بيت المال على رأي من أوجب القطع [عليه] ؛ لأنه لا اتحاد ثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت