فهرس الكتاب

الصفحة 8678 من 9685

وهو غني، أو على بني فلان و [هو] ليس منهم - فقد قيل: يقطع، أي: سواء قلنا إن الملك لله - تعالى - أو لغيره؛ لأنه عين تضمن باليد، فوجب فيها القطع كالأعيان المطلقة، وهذا ما ادعى الماوردي أنه ظاهر المذهب، وهو المختار في"المرشد"، والأصح في"النهاية"و"الكافي"والإبانة.

وقيل: لا يقطع، أي: سواء قلنا: الملك لله - تعالى - أو لغيره، أما إذا قلنا: إنه لله - تعالى - فبالقياس على الصيود. وإن قلنا: إنه لغيره، فملكه ناقص؛ لأنه لا يملك التصريف فيه، ومن شرط القطع تمام الملك، هي طريقة البندنيجي وغيره.

وفي"الحاوي"حكاية وجه ثالث: أنه لا يقطع إن قلنا: إن الملك لله - تعالى - وإن قلنا: [إنه] لغيره، قطع.

وفي"النهاية"حكاية طريقة أخرى لم يورد القاضي الحسين سواها، وهي أن الملك إن قلنا: لغير الله - تعالى - ففي القطع وجهان كالوجهين في القطع بسرقة أم الولد في حال نومها أو جنونها، وأصحهما في أم الولد: القطع، وهو المختار في"المرشد"و"الإبانة"، وإن قلنا: إنه لله - تعالى - قطع وجها واحدا؛ كما [في] رتاج الكعبة وبابها. قال الإمام: وهذا ليس بشيء؛ لأن صاحب الترتيب يشير إلى أن لا يصفو القول بإضافة الملك إلى جهة من الجهات، وهذا يتحقق إذا قلنا: الملك لله - تعالى - أما إذا سرق شيئا موقوفا عليه فلا قطع.

قال الماوردي: وكذا إذا سرق ما وقف على وجوه الخير أو [في] عموم المصالح؛ لأنه في حكم مال بيت المال، وقال: إن [الذمي] إذا سرقه لم يقطع أيضا؛ [لأنه] تبع للمسلمين.

وفي"الإبانة"الجزم بأن المسلم إذا سرق بكرة البئر المسبلة قطع، وكذلك قاله البغوي وقال: الوجه عندي أن تكون كحصر المسجد؛ لأنها لمنفعة الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت